وعن* الرعاع * ندندن

رئيس التحرير27 مارس 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
رئيس التحرير
دوليةمجتمع
وعن* الرعاع * ندندن

تمغربيت:

الحسن شلال*

بعد نقاش بين أحد العلماء الخطباء وأحد أصحابه حول المتابعين لدروسه ومدى وعيهم ووو دعاه لحضور أحد الدروس … فاختار صديقنا درسا مميزا سرد فيه مناقب ومصائب الحجاج بن بوسف الثقفي في مجلس واحد … فبدئ بذكر قساوة الحجاج وقتله لفلان وعلان وظلمه لهذا وتعذيبه لذاك. حتى اذا استوفى الغرض من ذكر مصائبه قال للحضور : تعالوا نلعن الحجاج .. فلعنوه وشتموه ودعوا عليه ووو ثم استرسل خطابه فعاد للحجاج فسرد محاسنه فقال عنه أنه كان حافظا للقران تاليا له (وهو كذلك) ولم يعرف عنه أنه سرق درهما أو تصرف في درهم من بيت مال المسلمين (وهو فعلا كذلك) وووو حتى إذا استوفى الغرص من ذكر مناقبه قال للحضور : تعالوا نترحم على الحجاج .. فترحموا عليه ودعوا له بالجنة والرحمات ومنهم من دمعت عيناه وووو

فالتفت الى صاحبه .. و بإشارات العيون وملامح الوجهين فقط .. وصلت الرسالة.
بالمناسبة القصة حقيقية وليست من نسج الخيال.

تذكرت مثل هذا الجمهور أو الشعب أو الرعاع كأحسن تعبير وأنا أتابع كلاما أو قصة عن ” لخضر بورقعة” المعروف في بلاد هوووك قبل فترة القايد صالح بأنه مجاهد في حرب التحرير وبانه سجن في فترة الاستعمار ووو

فلطالما كانت الإذاعة الوطنية (لي هوك) تقول بلسان الحال تعالوا نبارك لبورقعة فيبارك القوم جهاد ومقاومة وشجاعة بورقعة.

فيأتي زمان القايد صالح كجناح جديد للعسكر الحاكم ( صراع الاجنحة ) فيصبح صاحبنا سنة 2019 مجاهدا مزورا أي نعم مزورا .. زور وثائق أخيه المجاهد حقيقة ..أي نعم حقيقة … فهناك بورقعة المجاهد الحقيقي وهناك أيضا بورقعة المزور … لا بأس عليكم ..تذكروا باننا في بلاد هووووك فقط وتمر الدوخة والشقيقة بسرعة أن شاء الله…فتشوه صورة بورقعة في القنوات التلفزية ولسان حالها يقول يا قوم تعالوا نلعن بورقعة فتنزل عليه طبعا اللعنات والشتائم ووو

ثم اخيرا يقدر على صاحبنا الموت والموت حق كما مات قبله القايد صالح مغدورا وجناحه بين هارب وقتيل وسجين ( وصل تعدادهم الى 35 جنرالا في السجن ) . موته طبعا وقع في زمن شنقريحة وجناح آخر وووو فترحمت تلك القنوات هي هي على صاحبنا ولسان حالها يقول للقوم تعالوا نترحم على لخضر بورقعة المجاهد في جيش التحرير والذي سجن في معتقلات الاستعمار وووو
نعم يا سادة .. ليس اي شعب ينعت بالشعب ..فهناك الشعب وهناك الجمهور وهناك وهناك وهناك … وهناك الرعاع وعليهم كنا ندندن ..

*متخصص في التاريخ والمذاهب العقدية والفقهية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.