تمغربيت:
يبدو أن كرم الضيافة المغربي وحسن الاستقبال أصبحا يسببان ضيقا مزمنا لبعض الجيران. فمنذ لحظة وصول بعثة المنتخب الجزائري إلى الرباط، برزت تصرفات وصفت بالمستفزة والصبيانية. حيث أقدم أحد أفراد الوفد على محاولة بائسة لحجب صورة جلالة الملك محمد السادس خلف “ستارة” داخل فندق ماريوت. وقد حدث هذا داخل قاعة للاجتماعات، في سلوك يفتقر لأدنى أخلاقيات اللياقة الأخلاقية والروح الرياضية. وخيرا فعلت إدارة الفندق التي تدخلت على الفور وبحزم، لتعيد الصورة إلى مكانها الطبيعي وبما يليق بمكانتها العالية.
وعلاوة على ذلك، أعاد هذا السلوك المشين إلى الواجهة أسلوبا اعتاد عليه الوفد الجزائري في مثل هذه المناسبات. إذ تشير التقارير إلى وجود عناصر ضمن البعثة لها ارتباطات بأجهزة أمنية، بدلا من الأطقم الرياضية الصرفة. وهذا ما يفسر محاولاتهم المتكررة لخلق توترات جانبية خارج الإطار الرياضي للبطولة. وبناء عليه، يظهر أن الهدف ليس لعب كرة القدم، بل التشويش على النجاح المغربي الباهر في التنظيم.

حكمة المغرب في مواجهة “مراهقة” الجيران
وبالرغم من هذه الاستفزازات الرخيصة، تواصل السلطات المغربية تعاملها بهدوء الواثق وحزم الدولة العريقة. فالمغرب اليوم يؤكد جاهزيته الكاملة للتصدي لأي تصرف يمس بسير التنظيم أو يخدش الأجواء الإيجابية. ومن الواضح جدا أن بعض أفراد الوفد لم يستسيغوا مستوى الرقي والمعاملة المتساوية التي حظيت بها كل المنتخبات. ونتيجة لذلك، حاولوا النيل من الصورة المتميزة لـ “كان 2025” عبر تصرفات تسيء إليهم قبل غيرهم.
إضافة إلى ذلك، يثبت المغرب مرة أخرى قدرته الفائقة على إدارة التظاهرات الكبرى بثقة عالية وحكمة بالغة. فبينما ينشغل الآخرون بإخفاء الصور في الفنادق، ينشغل المغرب بإبهار القارة الإفريقية والعالم. والحقيقة هي أن الرموز الوطنية المغربية محفورة في القلوب قبل الجدران، ولا يمكن ليدٍ عابثة أن تنال منها. لذلك، يظل الانضباط والاحترام هما العملة السائدة في “أرض الشرفاء”، مهما بلغت محاولات الاستفزاز.
الجغرافيا تفرض نفسها والواقع لا يرتفع
وفي الختام، تظل تصرفات الوفد الجزائري مجرد “فقاعات” تعكس ضياع بوصلة هؤلاء داخل المملكة الشريفة. فالجدران في الرباط تتحدث تاريخا، والواقع يفرض نفسه بقوة المنجزات لا بالشعارات الواهية. وسواء حاولوا التواري خلف الستائر أو افتعال الأزمات، فإن الحقيقة واحدة: المغرب قوي، منظم، وشامخ. وبناء عليه، ستستمر البطولة بنجاح، وسيرحل المشوشون وبداخلهم “غصة” من بلد يعرف كيف يفرض احترامه على الجميع.





تعليقات
0