تمغربيت:
بقلم: د. عبد الحق الصنايبي
لم تنجح الأمطار الغزيرة ولا الأحوال الجوية ولا مناورات الخصوم في التغطية على أروع حفل افتتاح في تاريخ التظاهرات الكروية في العالم.. ولكن شخصية واحدة ارتقت لتخطف المجهودات التقنية لدولة وتلهب حماس الملايين الذين تسمرت عيونهم وقلوبهم باتجاه الطلعة البهية والمرحة والوطنية لولي العهد مولاي الحسن حفظه الله.
ولعل قوة الظهور الأميري فوق أرضية مركب مولاي عبد الله لم تكمن في البروتوكول الملكي وحسب.. ولكن الرمزية كانت في البساطة ونكران الذات ولحظة “تمغربيت” التي تقاسمها مولاي الحسن مع اللاعبين والجماهير.. وكان مسك ختامها تفاعله الوطني والعفوي الرائع مع هدف المنتخب الوطني المغربي.

الأمير النجم ظهر واثقا في تحركاته وفي كلامه مع عناصر منتخب جزر القمر.. وأيضا من خلال كلماته التشجيعية لأسود الاطلس بالإضافة إلى تفاعله الرائع مع الجماهير الحاضرة. تفاعل جمع ما بين الانضباط للبروتوكول والتبسُّط في المعاملة وهو ما جعل ملايين المغاربة يشعرون أنه أمام ولي للعهد قريب منهم ويشعر بشعورهم ويهتف بهتافاتهم.. وهو ما جعل الجماهير تربط تفاعل مولاي الحسن مع والده حفظه الله الملك محمد السادس في نهائي كأس إفريقيا للأندية البطلة سنة 1992.. والذي جمع وداد الأمة ونادي الهلال السوداني. وكذلك جده الأكرم الذي كان رياضيا حتى النخاع وتشارك مع المغاربة لحظات رائعة من تألق كرة القدم وألعاب القوى المغربية.
هي إذا تربية الملوك المغاربة والتي تجمع ما بين الحفاظ على بروتوكول عمَّر لقرون.. وما بين الاندماج في أجواء الفرح والقرح، على السواء، مع شعب مغربي أحب ملوكه كما لم يحب شيئا آخر.. ولا غالب إلا الله.





تعليقات
0