الصحراء الشرقية المغربية.. البوليساريو تقر بدورها في “حماية” المستعمرات الجزائرية

الأربعاء 28 يناير 2026 - 21:08

تمغربيت:

لم تعد الصحراء الشرقية المغربية ملف تاريخي في الأرشيف، بل تحولت إلى صلب “الاشتباك” الدبلوماسي بين المملكة المغربية ونظام كوريا الشرقية. فقد حملت المقابلة الأخيرة للقيادي في جبهة البوليساريو، أبي بشرايا البشير، على قناة “فرانس 24“، اعترافا صريحا يغير قواعد اللعبة. حيث أقر البشير بأن الجبهة تعمل “كحائط صد” وظيفي لعرقلة أي مطالبة للمغرب بالسيادة على أراضيه في الشرق.

هذا الاعتراف العلني ينسف السردية الانفصالية القائمة على شعارات تقرير المصير الزائفة. ويكشف أن الجبهة ليست إلا أداة في يد الأجندة الجزائرية لحماية “الخارطة الاستعمارية” الموروثة. وهو ما يقطغ بأننا أمام “انكشاف استراتيجي” يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة النزاع الحقيقية.

“الجغرافيا السياسية” للاعتراف: ما وراء حدود “فرانس 24”:

تجاوزت تصريحات البشير سياقها الإعلامي لتتحول إلى وثيقة إدانة ضد “صناعة الانفصال” في المنطقة. فإقراره بأن عرقلة المطالب المغربية بالصحراء الشرقية هي المهمة الجوهرية للجبهة.. يفسر سر الدعم العسكري والمالي الجزائري السخي. فالجزائر تدرك أن حسم ملف الصحراء المغربية سيؤدي حتما إلى فتح ملف الاراضي الشرقية المغتصبة. ومن هنا، تم توظيف هذه المنظمة الانفصالية لاستنزاف الدولة المغربية ومنعها من استكمال وحدتها الترابية التاريخية. هذا “الدور الوظيفي” يجعل من الجبهة مجرد شركة أمنية لخدمة مصالح قصر المرادية الاستراتيجية. واليوم، تطفو حقائق التاريخ على السطح لتؤكد أن المغرب كان ضحية تقاسم استعماري ظالم.

الرباط وأدوات الضغط الجديدة: من التثبيت إلى الاستعادة:

ينتقل المغرب اليوم من مرحلة الدفاع إلى مرحلة “الهجوم الدبلوماسي” المستند إلى شرعية تاريخية وقانونية ودامغة. ويبقى اعتراف البشير تعزيز للموقف المغربي الذي بدأ يطرح ملف الصحراء الشرقية في المحافل الأكاديمية وإعلامه غير الرسمي. وتدرك المؤسسة الملكية أن استقرار شمال إفريقيا رهين بمعالجة الاختلالات الجغرافية التي تركها الاستعمار الفرنسي.

وبالمقابل يبرز التخوف الجزائري من الحقوق الترابية للمملكة المغربية والتي لا يمكن ان تقف عند حدود الأقاليم الجنوبية للمملكة. فالمملكة تمتلك الأرشيف الكامل الذي يثبت مغربية تندوف والقنادسة وبشار وتيدكلت وغيرها من الأراضي الشرقية. والاعتراف الصادر من تندوف نفسها يمنح الرباط ورقة رابحة في أي مفاوضات مستقبلية.

تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Google News تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 28 مارس 2026 - 13:05

كوستاريكا تدعم الحكم الذاتي المغربي وتعتبره الحل الأكثر واقعية لنزاع الصحراء

الأحد 15 مارس 2026 - 01:27

تصريحات يزيد حيجاوي تثير الجدل حول حقيقةوالده

الأحد 8 مارس 2026 - 16:35

خلال اجتماع وزاري عربي.. بوريطة: أمن الخليج من أمن المغرب

السبت 7 مارس 2026 - 18:04

رئيس الإمارات يبعث رسائل طمأنة للداخل وتردع لأعداء الخارج