تمغربيت:
أبانت فيضانات القصر الكبير عن المعدن النفيس للمغاربة الذين تسلحوا بروح التآزر لمواجهة غضبة الطبيعة التي اجتاحت المدينة مؤخرا. وبدلا من الاستسلام للمياه، هب المغاربة هبة شعبية عفوية لانتشال العالقين ومساندة الأسر التي حاصرتها التساقطات الغزيرة.
ومن هذا المنطلق، تجلت “تمغربيت” في أبهى صورها من خلال توفير الوجبات الساخنة وفتح البيوت لاستقبال النازحين في مشهد يبعث على الفخر. وبناء عليه، لم تكن هذه المحنة سوى اختبار جديد نجح فيه المواطنون بامتياز إلى جانب القوات العمومية. وعلاوة على ذلك، ساهم الانخراط الجماعي في تخفيف حدة الصدمة النفسية والمادية على المتضررين بشتى الوسائل.

هبة وطنية عابرة للمدن.. كيف تحولت الأزمة إلى نموذج مغربي في التضامن؟
لم تتوقف حدود الدعم عند أبناء المنطقة، بل امتدت المبادرات لتشمل مواطنين من مختلف أرجاء المملكة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتحولت فيضانات القصر الكبير إلى قضية وطنية بامتياز، حيث عرضت عائلات بعيدة استضافة المنكوبين في منازلهم الخاصة. ومن ناحية أخرى، يرى مهتمون بالشأن الاجتماعي أن هذا السلوك هو استمرار لروح “زلزال الحوز” ووباء كورونا.
إن التنسيق بين المجتمع المدني والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية أعطى دروسا في النجاعة. وهكذا، تظل هذه الأزمة برهانا ساطعا على أن وحدة الصف هي الصخرة التي تتحطم عليها كل الشدائد.





تعليقات
0