تمغربيت:
شهد ملف قضية الصحراء المغربية مؤخرا تطورا دبلوماسيا بالغ الأهمية. تمثل هذا التطور في إعلان هولندا، الدولة العضو المؤسس في الاتحاد الأوروبي، دعمها الصريح للموقف المغربي.
في هذا السياق، أكدت لاهاي بشكل قاطع أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق لإنهاء هذا النزاع الإقليمي بشكل نهائي”. هذا الإعلان يشكل نقلة نوعية في الموقف الهولندي. علاوة على ذلك، يزيد هذا الموقف من تعزيز الإجماع الأوروبي المتنامي حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

تثمين دولي لرؤية استراتيجية:
إن هذا التقدم الهائل يأتي ليتوج دينامية دولية نشطة وغير مسبوقة. هذه الدينامية تؤكد على وجاهة وواقعية المقترح المغربي كحل وحيد ونهائي للقضية. ولم يقتصر الموقف الهولندي على الإقرار بأفضلية هذا الحل فحسب. بل الأهم من ذلك، رحبت لاهاي كذلك باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025.
ويكتسب هذا الترحيب أهميته من عدة جوانب. فمن ناحية أولى، كرس القرار الأممي الأخير، وبكل وضوح، الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وهكذا، أصبح هذا المخطط هو الأساس والمرجعية ونقطة الوصول لأي مسار تفاوضي مستقبلي. هذا التكريس الأممي يضع المبادرة المغربية في صلب الجهود الدولية. بالإضافة إلى ذلك، يهدف هذا التوجه إلى إحلال سلام دائم ومستقر في المنطقة.
زخم دبلوماسي يعكس تحولا جيوسياسيا
الموقف الهولندي الجديد ليس بمعزل عن السياق الدبلوماسي الاستثنائي الذي تشهده القضية الوطنية. في الواقع، هو جزء من موجة اعتراف دولية متصاعدة تعكس تحولا جيوسياسيا كبيرا ومحوريا. هذا التحول يعني الانتقال من حالة جمود استمرت لعقود إلى إجماع دولي فعال. هذا الإجماع يدور حول ضرورة تبني حل واقعي، عملي، ودائم، وهو ما يجسده مخطط الحكم الذاتي.
ويشكل انضمام هولندا، بتاريخها كفاعل تاريخي في العمل المتعدد الأطراف، تعزيزا لثقل الموقف الأوروبي المشترك. نتيجة لذلك، تشارك مملكة هولندا بشكل كامل في الرؤية الاستراتيجية الحكيمة والبعيدة النظر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. في الختام، هذا التحول ليس مجرد تغيير في السياسة الخارجية. بل هو اعتراف دولي متزايد بشرعية ووحدة التراب الوطني المغربي. إنه يشكل خطوة هائلة نحو طي هذا الملف بشكل نهائي خدمة لمستقبل المنطقة.





تعليقات
0