تطاحن شرق الجدار.. وحكمة وتنسيق هنا بين الكبار

الأربعاء 28 يناير 2026 - 15:29

تمغربيت:

المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي ينطلق اليوم بالرباط في دورة خامسة تكتسي طابعا استراتيجيا حاسما. حيث يشكل هذا الموعد البرلماني الرفيع محطة مفصلية لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين. ويترأس هذه الدورة عن الجانب المغربي راشيد الطالبي العلمي ومحمد ولد الرشيد. فيما يمثل الجانب الفرنسي جيرار لارشي ورئيسة الجمعية الوطنية يائيل برون بيفي. ويعكس هذا المستوى من التمثيلية رغبة باريس والرباط في تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع ملموسة. فالهدف الأسمى هو بناء “خارطة طريق” تشريعية تواكب الطموحات الكبرى للقائدين الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون.

الأمن والطاقة.. أجندة ثقيلة فوق طاولة النقاش:

تتضمن هذه الدورة أربع جلسات موضوعاتية تناقش قضايا حيوية تهم مستقبل المنطقة. وتخصص الجلسة الأولى لبحث “الآفاق الجديدة للتعاون الثنائي” في ظل المناخ الدبلوماسي الإيجابي الحالي. بينما تركز الجلسة الثانية على ملفات حارقة تتعلق بالأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. إن تنسيق الجهود في هذه المجالات يعد صمام أمان لاستقرار ضفتي المتوسط. كما سيتم تدارس ملف الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة في جلسة رابعة مخصصة للمستقبل. فالمغرب يسعى لتعزيز ريادته القارية في الهيدروجين الأخضر بالتعاون مع الخبرة الفرنسية المتقدمة.

حقوق المرأة والدبلوماسية الموازية:

لم يغفل برنامج المنتدى القضايا الاجتماعية والسياسية المرتبطة بحقوق المرأة والمشاركة العامة. حيث تخصص الجلسة الثالثة لتدارس سبل تعزيز مكانة النساء في مراكز صنع القرار بالبلدين. ويأتي هذا في سياق الإصلاحات الكبرى التي تقودها المملكة لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية. وسيشهد المنتدى نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً ومباحثات ثنائية بين المسؤولين من كلا الجانبين. ومن المرتقب أن يختتم المنتدى أعماله ببيان ختامي يسطر الخلاصات والتوصيات المنبثقة عن النقاشات. إن هذا المسار المتميز، الذي انطلق منذ سنة 2013، يثبت أن الحوار البرلماني هو العمود الفقري للعلاقات الثنائية.

نحو رؤية استراتيجية موحدة ومستدامة:

ويكرس هذا المنتدى مكانته كفضاء استراتيجي للتشاور وتبادل الرؤى حول القضايا المشتركة. فالتنسيق في المواقف الدولية بات ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة. 

ويعتبر حضور وفد فرنسي رفيع المستوى تأكيدا بأن المغرب هو الشريك الأكثر موثوقية لباريس في إفريقيا. وتطمح الدورة الخامسة إلى تجاوز الحوار التقليدي نحو “شراكة استثنائية” تعود بالنفع على الشعبين. هكذا، تواصل الرباط تثبيت خطواتها كقوة اقتراحية ودبلوماسية وازنة في المحافل الدولية. والنتيجة هي تعاون مؤسساتي متجذر يصعب زعزعته بالعواصف العابرة.

تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Google News تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 28 مارس 2026 - 13:05

كوستاريكا تدعم الحكم الذاتي المغربي وتعتبره الحل الأكثر واقعية لنزاع الصحراء

الخميس 26 مارس 2026 - 16:52

الأميرة للا حسناء من البيت الأبيض: دعوة دولية لحماية الأطفال في العصر الرقمي

الأربعاء 25 مارس 2026 - 21:48

تنسيق مغربي إسباني يفكك خلية إرهابية عابرة للحدود

الأربعاء 25 مارس 2026 - 02:30

هجوم إيراني غادر يؤدي إلى استشهاد مغربي في البحرين