تمغربيت:
عن الصحفي الرياضي جمال اسطيفي
انتهت اليوم بشكل رسمي حكاية وليد الركراكي مع المنتخب الوطني،حكاية بدأت بحلم كبير وانتهت بتجربة ستظل محفورة في ذاكرة الكرة المغربية.
جاء الركراكي في لحظة استثنائية، قبل أسابيع قليلة من كأس العالم بقطر، لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن عاديا، كان تاريخا يُكتب.
معه عاش المغاربة واحدة من أجمل لحظات الفخر الكروي، عندما وصل المنتخب الوطني إلى نصف نهائي المونديال، في إنجاز غير مسبوق عربيا وإفريقيا..
لم يكن ذلك الإنجاز مجرد نتيجة رياضية، بل كان لحظة وطنية جامعة، أعادت تعريف صورة الكرة المغربية في العالم.
خلال أربع سنوات، عاش الركراكي مع المنتخب كل الحالات الممكنة..الفرح الكبير، الإقصاء المر بالكوت ديفوار، الضغط الهائل، الانتقادات، الشد والجذب والمواجهات، ثم التوقعات التي ارتفعت إلى سقف غير مسبوق، خصوصا في ظل صحوة جميع المنتخبات الوطنية التي باتت تُنافس قاريا وعالميا، وتصل على الأقل إلى ربع نهائي كؤوس العالم، علاوة على التتويجات القارية والعربية.
هذا أمر طبيعي لكل من يقود منتخبا أصبح المغاربة يريدونه دائما في القمة، في ظل الإمكانيات المرصودة ومنظومة العمل المؤسساتية المساعدة..
قد يختلف الناس في تقييم بعض الاختيارات، وقد تتباين الآراء حول بعض المحطات، ولا شك أن وليد مثلما نجح في أمور فإنه أخطأ في أخرى، وبعض التفاصيل قد تصلح لكتاب، أما ما لا يمكن إنكاره فهو أن وليد الركراكي كتب صفحة مضيئة في تاريخ المنتخب المغربي، كانت ستكون أروع لو توجت بلقب قاري، لكن بعض التفاصيل حالت دون ذلك..
في النهاية المدربون يأتون ويرحلون، لكن بعضهم يترك أثرا خاصا، والركراكي واحد منهم..
اليوم يطوي صفحة المنتخب، لكن اسمه سيظل مرتبطا بواحدة من أعظم اللحظات في تاريخ الكرة المغربية.
بالتوفيق للمنتخب الوطني، وبالتوفيق لوليد في محطته المقبلة..





تعليقات
0