تمغربيت:
يبدو أن عقدة الماروكوفوبيا لا يمكن استيعابها أو فهمها إلا من خلال تحليل البنية السلوكية للإنسان الجزائري.. هذا الإنسان الغريب والمهووس بكل ما هو مغربي، تجده في اللقاءات المهمة والموائد الفخمة يدعي بأنه مغربي.. لأنه يعلم علم اليقين أن لا أحد يعرف شيئا اسمه الجزائر. وفي نفس الوقت إذا قام بشيء قبيح أو مذموم ينسبه إلى المغرب حقدا وحسدا وكرها.
هاته العقلية المرضية يبدو أن بعض الجزائريين لم يستطيعوا التخلص منها.. حيث تحولت إلى مرض مزمن يصعب معه العلاج، لأنه داء نادر لا تجده إلا عند الجارة الشرقية.. هذا الداء يجمع بين العشق للمغرب والمغاربة والكراهية للمغرب والمغاربة، لتبقى الحالة مستعصية على أمهر الأطباء وأكفء المحللين النفسيين.
في هذا السياق، تناقلت وسائل الإعلام الفرنسية أمس خبر اعتداء أحد “المجرمين” على مجموعة من عناصر الشرطة.. حيث تناولت التقارير الأولية بأن الإرهابي مغربي، وذلك قبل أن تؤكد التحقيقات بأن الجاني جزائري الأصل ومولود في الجزائر.. ولكنه حاول تضليل السلطات بادعائه أنه مغربي لحظة القبض عليه.
ويعتبر المغاربة من الجنسيات التي تحظى بتقدير واحترام كبيرين في أوروبا.. سواء على المستوى الأمني أو الاجتماعي، وهو ما يدفع البعض لاستغلال هذه السمعة الجيدة لأغراض إجرامية. غير ان هذه المحاولات غالبا ما تفشل أمام مسطرة البحث.. حيث أثبتت التحقيقات في هذه النازلة أن الجاني لا علاقة له بالمغرب.. وبأنه جزائري المولد والمنشأ والهوى والانتماء.
وسواء تعلق الأمر بالجزائريين في أوروبا أو الخليج العربي أو أمريكا، فإن مصدر اعتزازهم وملاذ انتقامهم هم المغرب والمغاربة. وسبق لأحد المغاربة المقيمين بولاية تيكساس الامريكية أن تواصل مع موقع “تمغربيت” ليحدثهم عن خلافاته اليومية مع أحد الجزائريين.. قبل أن يتفاجئ، عندما رافق نفس الجزائري إلى طبيب يهودي، حيث سمع صاحبنا يقول للطبيب اليهودي بأن جنسيته مغربية.. وذلك من أجل أن يستفيد من تعامل تفضيلي.
هو هذا تعامل القوم مع المغرب.. بمنطق “إيخ منو وعيني فيه”
تعليقات
0