تمغربيت:
بقلم الأستاذ: الطالبي غازي
حين يخرج صوت من داخل الجزائر، مثل أنس تينا، ليصرخ في وجه التلفزيون العمومي.. فذلك اعتراف صريح بأن كابرانات الإعلام فقدوا البوصلة. بدل أن ينقلوا معاناة المواطن الجزائري مع أبسط ضروريات الحياة، يملؤون نشراتهم بأخبار #المغرب، وكأنهم يهربون من مواجهة الواقع. هذا التركيز المرضي على الجار ليس إعلاما، بل دعاية فارغة تكشف عجز النظام عن معالجة أزماته الداخلية.
المفارقة أن المواطن الجزائري يبحث عن إطار سيارة في السوق منذ أسبوع، ولا يجد.. بينما التلفزيون الرسمي يحدّثه عن احتجاجات في المغرب أو عن تساقطات مطرية في #الرباط. أي عبث هذا؟ الإعلام الذي يفترض أن يكون مرآة المجتمع تحوّل إلى أداة لتغطية الشمس بغربال، في حين أن المغرب يمضي في مساره التنموي ويثبت حضوره في المحافل الدولية، بما فيها تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، بينما الجزائر غارقة في ندرة المواد الأساسية.
الجرح الحقيقي
حين يطالب أنس تينا بفتح ملف السوق السوداء للأورو أو مواعيد تأشيرة شينغن، فهو يضع إصبعه على الجرح الحقيقي: المواطن يريد حلولًا لمشاكله اليومية، لا خطابات فارغة عن الجيران. المغرب لا يحتاج إلى التلفزيون الجزائري ليصنع صورته، فهو حاضر بإنجازاته ومشاريعه الكبرى، بينما الإعلام الرسمي الجزائري يفضح نفسه أمام شعبه، ويكشف أن كبراناته لا يملكون سوى الهروب إلى الأمام عبر أخبار الآخرين.
هيبة التلفزيون الجزائري سقطت لأنه صار يشتغل كآلة دعائية ضد المغرب بدل أن يكون مؤسسة وطنية تخدم الجزائريين. في المقابل، المغرب يزداد قوة بفضل وحدته ومشاريعه.. ويكسب احترام العالم لأنه يركز على البناء لا على التشهير. انتقاد أنس تينا ليس مجرد رأي فردي، بل شهادة من الداخل على إفلاس إعلام “الكابرانات”، وهو ما يجعل المغرب منتصرًا أخلاقيًا وسياسيًا، لأن الحقيقة لا تُحجب مهما حاولوا إغراق شاشاتهم بأخبار الجار.





تعليقات
0