الصحراء الشرقية: إمتداد تاريخي وترابي للإمبراطورية المغربية 5

مصطفى البختي3 مايو 2022آخر تحديث : منذ 7 أشهر
مصطفى البختي
قضية الصحراء المغربيةوجهة نظر
الصحراء الشرقية: إمتداد تاريخي وترابي للإمبراطورية المغربية 5

تمغربيت:

مصطفى البختي*

في مذكرة مؤرخة بتاريخ 4 فبراير 1924 في الرباط. كتبت خدمات المقيم العام الفرنسي ما نصه “ليس هناك شك في أنه في هذا الوقت (قبل الحماية)؛ وسعت الإمبراطورية الشريفة بوضوح نفوذها إلى جنوب الجزائر المنقطعة عن الصحراء نفسها. وقد كانت واحة توات وجورارة وتيديكلت الصحراوية تحت سيطرة سلطان المغرب لعدة قرون. وبعد استعادة سلطة السلطان مولاي حسن المنطقة عام 1892 بقي الحكام المغاربة هناك حتى الاحتلال الفرنسي لعين صالح عام 1902. وهو الذي أثار احتجاجات من المخزن (…) في عام 1917 على الجنرال غورو الذي كان آنذاك القائم بأعمال المفوض العام المقيم – ليوتي كونه وزيرا للحرب – حتى طلب عودة كولومب بشار إلى المغرب”.

في نفس السياق، وفي مذكرة مؤرخة في 8 فبراير 1924 موجهة إلى رئيس المجلس (رئيس الحكومة الفرنسية). كتب المارشال ليوطي: “أعتبر أن المغرب لديه في الصحراء الحدود المشتركة مع غرب إفريقيا الفرنسية…ولا يسعني إلا أن ألفت انتباه سعادتكم الكامل إلى أهمية المسألة بالنسبة للمغرب الذي ضمنت فرنسا سلامته بشكل رسمي. وهو التزام كررته خلال المفاوضات الأخيرة. علاوة على ذلك وبدون أن يكون من الضروري كما أعتقد الإصرار أكثر على هذه النقطة؛ فإن تاريخ السلالات المغربية يكفي لإثبات أنه في جميع الأوقات مارس السلاطين تأثيرًا روحيًا في هذا الجزء من القارة. وفي بعض الأحيان كان فعالًا بلا منازع”.

[هاتين المذكرتين أوردهما د. محمد توفيق القباج في مقاله ” الصحراء المغربية، مغربية تندوف، توات ، گورارة ، تيديكلت” هسبريس (25 يونيو 2021)]

إذن فمطالب المغرب في الصحراء الشرقية بدأت سنة 1953 وبصفة متكررة. وهي لم تأتي من فراغ ولا بنية الهيمنة وإضعاف الجزائر المستقلة. فالمنطقة كانت تشهد مظاهرات شعبية في كل من: (تندوف – و لعبادلة – وكولومب بشار- وبني ونيف – والقنادسة – وتيميمون – وادرار- و عين صالح- وركان). مطالبة بالعودة و الانضمام إلى المغرب البلد الأم.

لقد قرر المغرب تأجيل المطالبة بالصحراء الشرقية إلى ما بعد استقلال الجزائر. كما أن محمد الخامس بصفته ملكا للمملكة المغربية رفض أي مباحثات في الموضوع مع الرئيس الفرنسي ديغول De Gaules. هذا الأخير كان يفاوض سرا و علانية الحكومة المؤقتة الجزائرية حول التنازلات المتبادلة بين الطرفين قبل إعلان الاستقلال وحتى الإعلان عن الاستفتاء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.