تمغربيت:
تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، قامت القوات المسلحة الملكية بإنشاء ثلاثة مستشفيات عسكرية ميدانية طبية وجراحية متكاملة. وقد شملت هذه المبادرة جماعة آيت محمد بإقليم أزيلال، وجماعة ويرغان بإقليم الحوز، بالإضافة إلى جماعة تونفيت بإقليم ميدلت. وبناء عليه، فإن هذه الخطوة تهدف إلى تقريب الخدمات الطبية المعقدة من المواطنين في المناطق التي تعاني من درجات حرارة منخفظة.. وأيضا ساكنة أعالي الجبال.
وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن إحداث هذه الوحدات يأتي في إطار العناية الملكية الدائمة. إذ يولي جلالة الملك اهتماما خاصا لساكنة العالم القروي والمناطق الجبلية النائية. وبالرغم من الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها هذه المناطق حاليا، فإن الدولة المغربية تصر على حماية مواطنيها. وذلك لأن انخفاض درجات الحرارة في هذه الفترة من السنة يشكل تحديا صحيا كبيرا يتطلب تدخلا استباقيا.
تعبئة لوجيستية وبشرية غير مسبوقة
وفي سياق متصل، سخرت القوات المسلحة الملكية جميع الموارد البشرية واللوجيستية اللازمة لإنجاح هذه المهمة. حيث تم حشد أطقم طبية وتمريضية متخصصة ومجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية. إضافة إلى ذلك، تم توفير مركبات ومعدات طبية جراحية قادرة على العمل في التضاريس الوعرة. ونتيجة لهذا الاستنفار، سيتم ضمان استجابة سريعة وفعالة للحاجيات الطبية المستعجلة للمواطنين. وبالتالي، لن يجد سكان هذه القرى أنفسهم وحيدين في مواجهة الثلوج والأزمات الصحية.
ومن ناحية أخرى، يجسد هذا التحرك الميداني مفهوم “الأمن الصحي” الذي تتبناه المملكة المغربية. فالمستشفى الميداني ليس مجرد خيام طبية، بل هو منظومة متكاملة تشمل الجراحة والطب العام والعلاجات المتخصصة. وبالإضافة إلى ذلك، يساهم هذا العمل في تخفيف الضغط على المستشفيات الإقليمية، وتقليص المسافات على المرضى. وهكذا، يبرهن الجيش المغربي مرة أخرى على أنه درع الوطن في السلم كما في الحرب.

حماية ساكنة الجبال: وفاء بالعهد الملكي
ويمكن القول بأن المستشفيات العسكرية تعكس ميدانا للتلاحم بين مكونات الشعب المغربي. فالهدف الأسمى هو ضمان حق الجميع في الصحة، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي. وسواء في قمم الأطلس أو في السهول، تظل رعاية جلالة الملك تشمل كل شبر من تراب الوطن. وبناء عليه، تنطلق هذه العملية الإنسانية بروح عالية من المسؤولية والوطنية الصادقة. وهذا ما يجعل النموذج المغربي في تدبير الأزمات الطبيعية والمناخية نموذجا ملهما ومتميزا إقليميا ودوليا.





تعليقات
0