بعد الزلزال الألماني والبركان الإسباني…من القادم؟

رئيس التحرير19 مارس 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
رئيس التحرير
قضية الصحراء المغربية
بعد الزلزال الألماني والبركان الإسباني…من القادم؟

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي*

نزلت رسالة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز كالصاعقة على نظام العسكر الذي لايزال يعيش على وقع المفاجأة ولم يخرج، بعد، بموقف واضح اتجاه الطفرة السياسية في التوجه الخارجي لإسبانيا. هذا المعطى يؤكد غياب الرؤية الاستراتيجية لهذا النظام الذي يبدو أنه لم يتوقع هذا التوجه وصُعق من هول وشدة ووضوح الموقف الإسباني الجديد ولم يكن يتوقع أن تغير مدريد مواقفها ب 180 درجة.

إن تأكيد إسبانية على ضرورة “ضمان الوحدة الترابية للبلدين” يقطع، بما لا يدع مجالا للشك، باعتراف إسبانيا بمغربية الصحراء وسيادته على كامل أراضيه مع تأييدها للمقترح المغربي الذي وصفته ب “الأكثر جدية” للطي النهائي لملف الصحراء المغربية.

ولعل المواقف الألمانية والإسبانية جعلت المغاربة يوجهون أنظارهم اتجاه فرنسا، والتي كانت تعتبر، إلى وقت قريب، الحليف الرئيسي للمملكة المغربية. لكن يبدو أن تلك المواقف لم تكن دون مقابل ولم تكن تتجاوز سقف دعم الموقف المغربي في إيجاد حل سياسي متوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة.

ويمكن القول بأن فرنسا أصبحت تغامر بموقعها في شمال إفريقيا وأيضا تهدد مركزها كحليف أولا واستراتيجي للمغرب، على اعتبار أن الرباط تعيد، حاليا، ترتيب علاقاتها حسب مصالحها الوطنية وحسب مواقف الدول من الملفات الحساسة للمملكة.

إن فرنسا، التي كانت مسؤولة عن “إنجاب” مولود أطلقت عليه اسم الجزائر، وكانت مسؤولة عن ترسيم عشوائي للحدود بين المغرب والجزائر الفرنسية، والمسؤولة أيضا عن “إخفاء” الأرشيف المرتبط بتلك المرحلة…مطالبة، على غرار باقي الدول، بموقف صريح وواضح من القضية الوطنية وأيضا من طبيعة العلاقات بين البلدين والتي يجب أن يتم تأطيرها وفق مقاربة سيادية تخضع لمنطق “رابح-رابح”…ولا أظن، شخصيا، أن هذا الموقف سيتأخر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.