بيان لعمامرة: نموذج للتفاهة البنعكنونية

مصطفى البختي14 أبريل 2022آخر تحديث : منذ 8 أشهر
مصطفى البختي
قضية الصحراء المغربية
بيان لعمامرة: نموذج للتفاهة البنعكنونية

تمغربيت:

مصطفى البختي*

يبدو أن التصعيد العدائي الجزائري ضد المغرب أصبح بدون معنى. ومناوراتها الدنيئة أضحت مفضوحة؛ ومخططاتها الإستفزازية فاشلة في مناوئة الوحدة الترابية للمغرب.

إن تطهير المغرب لمعبر الكركرات من مليشيات البوليساريو الإرهابية التابعة لثكنات بن عكنون، كان رسالة على تغير النهج العسكري المغربي. من خلال الحزم في تنقية المنطقة العازلة شرق الحزام الأمني من أي مشتبه به قد يشكل خطرا سواء حالا أو على وشك الحدوث.

هذا التعبير العسكري والأمني ينضبط لمبادئ الدفاع الشرعي عن وحدة الأراضي المغربية؛ في إطار مقتضيات وميثاق الامم المتحدة.

إن هذا الواقع الجديد، دفع ثكنات بن عكنون إلى الزج بميليشياتها ودفعها للدخول إلى المنطقـة العازلة (منطقة عسكرية وضعها المغرب تحت تصرف المينورسو) لتبرير بروباغندا الحرب الوهمية. بعد أن حرم المغرب على أي مشبوه ولوجها تحت ما يعرف “من تعدى حدوده فقد وجوده”.

ونؤكد هنا على أن المملكة المغربية لن تسمح بأي تغيير للوضع القانوني أو التاريخي لمنطقة شرق الحزام الأمني. أمام هذا الوضع، فإن أي تحركات مشبوهة داخل المنطقة العازلة، هي تحركات قابلة للاستهداف العسكري. التي تروم تحييد الأخطار العسكرية المحتملة؛ بعد توجيه قذائف تحذيرية في محيط الأهداف لتفادي خسائر بشرية محتملة.

من جانبه، خرج نظام المرادية ببيان يتهم فيه المغرب بقيامه بعمليات الاغتيال الموجهة باستعمال أسلحة حربية متطورة. خارج حدوده المعترف بها دوليا، ضد مدنيين أبرياء راح ضحيتها رعايا ثلاث دول. وهو ما يدحض هرطقاته على وجود حرب من خلال نشره لبيانات وهمية لميليشياته الإرهابية عبر أذرعه الإعلامية؛

هذا البيان الشعبوي السياسوي المطبوخ بمركز بن عكنون الجاهز بمرادفات العداء الوهمية والطائشة للمغرب. من طرف نظام اللادولة أو كما سماه نور الدين بوكروح: “دار المختلين عقليا”.

البيان يحيل في مضمونه على صياغة مراهقي التواصل الاجتماعي. عبر الإتهامات الجاهزة حيث لم يحدد ملابسات الحادث. وعدد الضحايا الذين سماهم مدنيين مفترضين ولا جنسياتهم وهوياتهم من جهة. ولا لمكان وقوع الحادث ولا لتاريخ وقوعه على وجه التحديد من جهة ثانية.

فكيف لأبرياء أن يلجوا منطقة عسكرية في حالة حرب حسب زعمه؟ وبما أن المنطقة العازلة منطقة عسكرية لماذا يتم السماح لهم والزج بهم لدخولها؟

ونتيجة الحزم المغربي الصارم في تأمين حدوده؛ وعدم التساهل مع استفزازات أعداء الوحدة الترابية للمملكة. وبعد أن كان شنقريحة يلوح بالحرب ضد المغرب. خرج لعمامرة في بيانه التضليلي يشكو ويندب؛ معتبرا ان العملية التطهيرية المغربية:

” تعرض مرتكبيها للمساءلة أمام الأجهزة المختصة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة. إن الامعان في التعدي على المدنيين من خلال جرائم القتل العمدي، مع سبق الإصرار. يمثل انتهاكًا ممنهجا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وجب إدانته بشدة وردعه بحزم”.

وفي نفس الإطار قال السعيد شنقريحة إن “معركة اليوم صعبة لأننا نعيش في زمن تسارعت فيه الأحداث. واختلطت فيه المفاهيم وذابت فيه القيم والمبادئ”.

وأضاف أن: ”الخيانة أصبحت وجهة نظر وخذلان الصديق في وقت الضيق نباهة والاستقواء بالعدو على الأخ والشقيق سياسة حكيمة. فما كان مذموما مرفوضا بالأمس القريب أصبح اليوم مقبولا بل مستحب”.

إن البيان العسكري الجزائري ما هو إلا محاولة للتنصل من مسؤوليته في الموائد المستديرة. باعتباره الطرف المباشر في النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية؛ من جهة.

ومن جهة أخرى، هو محاولة لتوريط موريتانيا التي كذبت وقوع أي قصف على أراضيها. نافية فرضية استهدافها بالحادث المزعوم الذي تداولته وسائل إعلام محسوبة على نظام الثكنات الجزائرية القلق وميليشياته الإرهابية. كما أكد الناطق باسم الحكومة الموريتانية محمد ماء العينين ولد أييه أن: “الحادث كان خارج الأراضي الموريتانية”. مضيفا “لو كان فيه ما يستدعي إصدار بيان من وزارة الخارجية لأصدرته”.

كل هذه المناورات البنعكنونية أصبحت مكشوفة ومفضوحة، خاصة وأن شطحات النظام الجزائري تزداد حدة مع حلول شهري أبريل وأكتوبر موعد مناقشة ملف الصحراء المغربية بالامم المتحدة. وذلك لمحاولة عرقلة المسار الأممي لحل النزاع الإقليمي المفتعل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.