تأجيل القمة العربية يعمق العزلة الإقليمية لنظام الثكنات

محمد أمين آيت رحو22 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
محمد أمين آيت رحو
قضية الصحراء المغربيةوجهة نظر
تأجيل القمة العربية يعمق العزلة الإقليمية لنظام الثكنات

تمغربيت:

محمد أمين آيت رحو*

أصبح من غير الواضح هل ستنعقد القمة العربية في الجزائر، بعد الإعلان عن تأجيلها إلى وقت لاحق، ما يدل على وجود خلافات عميقة حول أجندة أشغالها، وعدم اهتمام الرؤساء والملوك بحضورها، في ظل المساعي الحثيثة للجزائر إقحام العديد من الملفات ضمن أشغالها، ومن بينها قضية الصحراء المغربية، خاصة بعد الجولة الماراثونية لوزير خارجية نظام العسكر لعمامرة إلى العديد من الدول العربية كمصر والإمارات.

ويبدو أن النظام العسكري الجزائري في حيرة من أمره، حول كيف سيتم توجيه دعوة الحضور للمغرب، الذي يكيد له العداء، إضافة إلى كيف سيتقبل نظام المليشيات الخريطة الكاملة للمغرب داخل أروقة مكان القمة، خاصة بعد توجية جامعة الدول العربية مذكرة إلى مختلف الهيئات المنضوية تحت لوائها، بضرورة اعتماد الخريطة الكاملة للمملكة المغربية مع صحرائه، الأمر الذي يضع نظام قصر المرادية أمام فوهة المدفع، وهو الذي سعى بشتى الطرق لمحاولة إقصاء المغرب الذي تربطه علاقات استراتيجية وتاريخية مع أهم الدول التي  تشارك في هذه القمة.
إن تأجيل القمة العربية المزمع عقدها بالجزائر، يكشف بجلاء حجم عزلة نظام العسكر، والذي أصبح، واقعيا، بدون حلفاء وتسبب في عزل نفسه إقليميا ودوليا، بسبب استراتيجيته الصبيانية في نخر المنطقة بالعداء للجوار. هذه الاستراتيجية التي ترى الدول العربية بأنها لا ترقى لمستوى دولة طبيعية؛ على عكس المغرب الذي نجده يحظى بمكانة إقليمية محترمة وعلاقات استراتيجية مع قوى دولية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حنكة السياسة الخارجية للمملكة المغربية في علاقاتها مع المجتمع الإقليمي والدولي، التي ما فتئت القوى الكبرى تشيد بقوتها ورجاحة عقلها اتجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي تمغربيت
  • مفتاح محمد23 يناير 2022 - 2:28

    دولية العسكر نجحت في إفشال القمة التي لا تريدها الاعلى مقاسها .
    الاهانة الكبرى هي ان جامعة الدول العربية ارسلت لجنة للتأكد من قدرة الجزائر على استضافة هكذا قمة . مهزلة بكل المقاييس