حدث في مثل هذا التاريخ 20 دجنبر 1777.. المغرب يعترف بأقوى دولة حالياً

الخميس 21 ديسمبر 2023 - 08:24

20 دجنبر 1777، وقبل حتى ميلاد الدستور الأمريكي، سمح السلطان سيدي محمد بن عبد الله.. للبواخر الأمريكية بالرسو في كل الموانئ المغربية.. وكان هذا بمثابة اعتراف الإمبراطورية الشريفة بالسيادة للولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة بريطانيا العظمى.. وبهذا أعطى السلطان العلوي، لكل السفن التي تبحر تحت العلم الأمريكي حق الوصول إلى الموانئ المغربية بكل حرية..

حصل هذا قبل توقيع معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية التي وقعت من طرف السلطان المغربي محمد بن عبد الله، والرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية توماس جفرسون سنة 1786.

ففي هذا التاريخ، أصدر السلطان المغربي سيدي محمد بن عبد الله منشوره الذي يسمح بموجبه للبواخر الأمريكية بالرسو في كل الموانئ المغربية، عارضا عليها الحماية والتجارة مع المغرب.
قرار بقدر ما كان مفاجئا، فإنه كان جريئا أيضا؛ لأن الولايات المتحدة الأمريكية كانت في ذلك الوقت تخوض حرب الاستقلال ضد بريطانيا.. ولم تحظى بالاعتراف الرسمي من أية دولة أوروبية. فكانت المملكة الشريفة بهذا، أول دولة في العالم تعترف بالولايات المتحدة كدولة مستقلة وذات سيادة، وتقيم معها علاقات دبلوماسية وتجارية.
هذا الحدث يعكس الرؤية الاستراتيجية والتسامح الديني للسلطان المغربي، الذي كان يريد تعزيز موقع المغرب كقوة إقليمية ودولية، وتوسيع نطاق تجارته مع العالم الجديد. كما يدل على الاحترام والتقدير الذي كان يكنه المغرب لنضال الشعب الأمريكي من أجل الحرية والاستقلال والوحدة. وقد استجاب الجانب الأمريكي.. لهذه المبادرة المغربية بالشكر والتقدير.. وسعى لتوطيد العلاقات مع المغرب، وتوقيع معاهدة الصداقة والسلام في عام 1786، وهي أقدم معاهدة ما زالت سارية المفعول بين.. الولايات المتحدة وأي دولة أخرى.

في هذا التاريخ كانت جغرافيا شرق الجدار ما تزال تحت حكم القراصنة الأتراك.. ولم تستلمها فرنسا بعد.. في هذا التاريخ، كان المغرب يمثل إمبراطورية تعترف بالسيادة لأقوى دولة حاليا..


Post Views: 782

تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Google News تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

د-سالم-الكتبي
الثلاثاء 5 أغسطس 2025 - 15:51

مغرب يكتب الغد.. من الرؤية إلى الفعل

الخميس 12 يونيو 2025 - 01:08

لا يوجد مغاربة على الساحل.. عبارة إسبانية تكشف رعب الإسبانيين من المغرب

الخميس 13 فبراير 2025 - 23:49

سلسلة ذاكرة ملك (15).. تم نفينا ولم يقدموا لنا حتى كوب ماء

الأحد 9 فبراير 2025 - 15:27

سلسلة ذاكرة ملك (14)..