حلم الوصول إلى الأطلسي: بدأ مع قراصنة الجزائر في القرن 16م وتحطم مع عصابة القرن 20م

رئيس التحرير21 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
قضية الصحراء المغربية
قراصنة

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي

مخطئ من يظن بأن أطماع المدرسة البوخروبية في الوصول إلى مياه المحيط الأطلسي الدافئة هي وليدة اليوم أو على عهد محند بوخروبة ومن تبعه على ضلالته. ذلك بأن الشواهد التاريخية تقطع بأن هذا الحلم ظل هاجسا يتملك القراصنة الذين حكموا الجزائر ل 314 سنة (1516/1830) حتى تحول هذا الهوس إلى حلم حياة من كان يطلق عليهم ب “رياس البحر”.

وحيث أننا كرسنا هذا المنبر لفضح أباطيل أعداء الوحدة الترابية فقد عاهدنا أنفسنا والمغاربة على سلك طريق الموضوعية والمنهجية حتى لا نكون مثل من نتهمم الآن بالتلفيق والتزوير. وهنا نحيل فقط على أطروحة الدكتوراه التي تناولت من خلالها د زهراء النظام العلاقات المغربية-الجزائرية خلال القرن السادس عشر، حيث تقول في الصفحة 336 ما نصه “…هدف المنصور الذهبي في الحد من تطلع أتراك الجزائر نحو بلاد السودان، خاصة بعد أن أكدت حملاتهم إلى تلك الجهات نيتهم في نشر نفوذ الدولة العثمانية والدعوة لسلاطينها بين السكان وتحقيق مشروعهم التوسعي والذي يرمي إلى النفاذ إلى سواحل المحيط الأطلسي ووضع موانئه تحت تصرف قراصنتهم. ومن هنا التأكيد باستمرار على حضورهم في المغرب”. (أحالت الباحثة آنذاك على كتاب المؤرخ “Henri De Castries “Les sources inédits de l’histoire du Maroc)

من خلال هذا التوثيق يتأكد لنا بأن دعم الجزائر للأطروحة الانفصالية لم يكن يوما لسواد عيون جمهورية الوهم وإنما لخلق كيان كرتوني يسهل الركوب عليه للوصول إلى شواطئ الأطلسي الساحرة…فهل من متعظ؟؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي تمغربيت
  • وليد21 يناير 2022 - 2:24

    السلام إخواني واخواتي الكرام، أخي كلامك غير صحيح في ما يخص الوصول الى الأطلسي من طرف قراصنة الجزائر بل ما هو صحيح هو حلم الجزائر الفرنسية الذي لم يتحقق الى يومنا هذا من طرف كبرنات فرنسا.