حوار مجلة estampa الاسبانية مع سليل آخر ملوك غرناطة في تطوان

الأحد 7 يناير 2024 - 08:10

ترجمة هشام زليم

تفاصيل الحوار

– أُدعى أحمد بن العربي بن الأحمر. وُلدتُ في قرية منكال في قبيلة بني إيدر. كان والدي مزارعا, مثل جدي و جدي الاكبر و كل عائلتي. أنا أيضا كنت مزارعا حتى سنوات قليلة. لقد استصعبتُ حياة الحقل, فقصدتُ تطوان حيث عملتُ في الأفران لفترة. السنة الماضية فُزت ب 4 آلاف عُملة في اليانصيب, اليانصيب الإسباني, فتوقفتُ عن العمل لدى الآخرين, و فتحتُ هذا الدكان…
سكت أحمد بن العربي بعض الوقت, ثم حرك رأسه و قال:
– هذا كل شيء.
فسأله كارلوس كيروش
-ليست لك عائلة؟
فأجابه:
-بلى. أنا متزوج, و لدي 3 أبناء: ولدان و بنت.
سكت مرة أخرى, حرك رأسه ثانية, و أعاد الكرة:
-هذا كل شيء.
فسأله الصحفي فسينتي, الذي لا يعرف العربية, بلسان كيروش:
-هل تعلمُ أنك سليل الملوك؟ ملوك أرضٍ إسبانيةٍ تُدعى غرناطة؟
ارتسمت على وجه أحمد ابتسامة ماكرة و خجولة و أجاب:
-هذا ما يقولون.

هل تعرف تاريخ عائلتك

-لكن هل تعرف أنت تاريخ عائلتك؟ هل سمعت بالشخصيات النصرية, كمحمد ابن الاحمر, مولاي الحسن, أبو عبد الله؟
-هذه الأمور كان يعرفها أحد أعمامي تمام المعرفة…فقد كان يدرس و يسافر, و قد حج إلى مكة. كان يُدعى الحاج عبد الرحمان. كان الحاج عبد الرحمان يتحدث في هذه الأمور, عن إسبانيا و عن غرناطة عندما كانت عائلتنا هناك…
– و الحاج عبد الرحمان, ألم يعُد على قيد الحياة؟
-لا. لقد قتلته قنبلة أسقطتها طائرة حربية على بن قَريش زمن الحرب (حرب الريف 1921-1926).
– قنبلة إسبانية؟
-نعم.
فساد المكان صمت رهيب.
كان أحمد بن العربي بن الأحمر جالسا أمامهما و قد طأطأ رأسه و ركز بناظريه في الأرض. فيما كان يُفكر؟ هل كان يُفكر مثل الإسبانيَين, في أنه بعد 4 قرون من حروب غرناطة عاد القدر ليضع مصير عائلته في مواجهة مع الإسبان؟
-أحمد, هل سبق لك و ذهبتَ لإسبانيا؟
-كلا.
-و هل ترغبُ في الذهاب إليها؟
-…! (لا يدري ماذا يقول)
-ألا ترغبُ في رؤية غرناطة؟ رؤية الحمراء, جنة العريف, البيازين؟ و السير في أرض أجدادك؟
-…!(مرة أخرى لا يدري ماذا يقول)!


Post Views: 947

تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Google News تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

د-سالم-الكتبي
الثلاثاء 5 أغسطس 2025 - 15:51

مغرب يكتب الغد.. من الرؤية إلى الفعل

الخميس 12 يونيو 2025 - 01:08

لا يوجد مغاربة على الساحل.. عبارة إسبانية تكشف رعب الإسبانيين من المغرب

الخميس 13 فبراير 2025 - 23:49

سلسلة ذاكرة ملك (15).. تم نفينا ولم يقدموا لنا حتى كوب ماء

الأحد 9 فبراير 2025 - 15:27

سلسلة ذاكرة ملك (14)..