رسالة من مغربي إلى ساكنة المخيمات في تندوف

رئيس التحرير25 ديسمبر 2021آخر تحديث : منذ 11 شهر
رئيس التحرير
قضية الصحراء المغربية
رسالة من مغربي إلى ساكنة المخيمات في تندوف

تمغربيت: 

رسالة وردت علينا من صديق الموقع ح. ح نوردها كما هي:

“منذ البارحة لم يفارقني وجه ذلك الشيخ الذي توفي في المخيمات. إنه يشبه أعمامي ووالدي. فأصولي القريبة خليط بين أولاد أبي السباع و الرقيبات و تركز.

أحلم ان نطوي ملف هذا النزاع. و أزور ارض الاجداد. ونلتقي على المحبة والاخلاص والصدق والتضامن و العهد الذي ورثناه عنهم. فالماضي بما فيه من خير و شر لن يعود. و ما علينا سوى التعايش مع جراحه للعيش في المستقبل. و سننسى مع الزمن. و المستقبل ليس لنا نحن من نتعارك و نتصارع اليوم. بل للأبناء و الأحفاد الذين لم يعيشوا حروبنا المؤلمة.

أتمنى ان تصل رسالتي للقوم في المخيمات. ليعلموا انه لا فرق بيننا و ان المغاربة هم ناس أصل وليس هناك من هم اطيب منهم. ففي وقت الشدة والمعاناة يكون المغربي عندهم مقدما قبل الآخرين. لان الدم يفرض نفسه علينا. و تاريخ التعايش المشترك ينتصر على نفوسنا. ونحن اهل قرآن و الأصل فينا الاحتكام الى كتاب الله و سنة رسوله، لا إلى السلاح…سلاحنا الدين والتوبة والاخوة والصدق. و التوبة ليست مذلة بل قمة الرقي و السمو بالنفس عن كل ما يشيبها.

مرت 50 عاما. فبماذا استفدتم؟. او بالاحرى بماذا استفدنا جميعا. غير أننا نتضرر على حد سواء. فنحن نستنزف، و أنتم وسيلة نستنزف بها. و لن يتوقف إضرارنا بأنفسنا إلا إن توقفنا عن العيش في الماضي. و فكرنا ان من سياتون بعدنا لهم زمانهم. و لا ينبغي ان نعكره عليهم بان نورثهم ماضينا السيء.

مفتاح الحل بأيديكم انتم إن رفضتم إستعمالكم كوسيلة للإضرار بانفسكم أولا ثم ثانيا و ثالثا و رابعا باستخدامكم للإضرار ببني عمومتكم و أهلكم و استنزاف مقدرات بلدكم الذي ستعودون إليه يوما..حتما. فما لكم سواه. و بالتاكيد لا تريدون ان تعودوا الى خراب، و قد خبرتموه طيلة ال 50 عاما الفائتة.

قوتكم و قوة اهلنا في الصحراء يجب ان تكون في تحقيق التنمية. و المغربي لا يعرف المستحيل عندما يتعلق الامر بالتشمير عن السواعد. و قد أصبح الكل يحسدهم و ليس عندهم بترول و لا غاز و لا ذهب.

و انتم منا و نحن منكم. و مواطنة مغربية مع خصوصية مضمونة دستوريا وقانونيا وقيمة كبيرة وسط المجتمع المغربي احسن من المغامرة 50 سنة اخرى في الخلاء الذي يعز علينا أنكم ما زلتم فيه.

و في هذه اليوم المبارك ادعو الله ان يجمع الشمل و يزرع المحبة في القلوب. و رحم الله ذلك الشيخ الوقور. و كافة موتانا و موتى المسلمين”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليقان

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي تمغربيت
  • والشيخي محمد31 ديسمبر 2021 - 5:21

    مقال عاطفي اكثر من براغماتي المقال موجه لفئة مغلوب على أمرها المشكل في من يحتجز هذه الفئة وليس فيها

  • الصراحة راحة21 يناير 2022 - 11:29

    في تندوف التركيبات هم المغاربة فقط و الباقي زنوج أفارقة تستعملهم الجزائر كأرقام لضغط…على المغرب إعادة السود لوطنهم…سئمنا من تزنيج ساكنة المغرب وهذا هو الخطير الحقيقي صراحة بعد و قبل قضية الصحراء…