تمغربيت:
بقلم: د. سمير بنيس
هذا نداء موجه لاخواني المغاربة: المغرب والمغاربة لا يحتاجون إلى إثبات أي شيء لأي أحد، ولا إلى إقناع العالم بنجاحهم في تنظيم واحدة من أعظم البطولات في التاريخ. إن كرم الضيافة، والدفء، والانفتاح الذي يتميّز به بلدنا وشعبنا لا مثيل له. كما أنّ الشهادات المتدفقة من الصحفيين والمشاهير وعشّاق كرة القدم من مختلف أنحاء العالم، والتي تشيد بالتنظيم الاستثنائي وأجواء البطولة، تؤكد بوضوح مدى نجاح المغرب في الارتقاء إلى مستوى هذا الحدث التاريخي، وتُظهر للعالم بأسره أن بلدنا جاهز وقادر على استضافة أي فعالية كبرى بكل نجاح وتميز.
ما يهمني شخصيا، وأعتقد أن الغالبية العظمى من المغاربة ستتفق معي, ليس أن يقول المصري أو التونسي أو الجزائري أو أي أحد أن بلدي جميلة ومضيافة، إلخ. بالاضافة إلى الاشعاع الذي سيجنيه المغرب من هذه البطولة، ما يهمني هو أن يفوز المنتخب الوطني بالكأس في آخر المطاف. كلنا نعلم في قرارة أنفسنا أنه في حال، لم يفلح المنتخب الوطني، لا قدر في تحقيق ذلك، فإننا سنعيش انتكاسة كبيرة ستنسينا كل النجاحات الباهرة والتاريخية التي حققتها الكرة الوطنية هذه السنة على وجه الخصوص.
وبغض النظر عن اختيارات الناخب الوطني، وبما أن المنتخب الوطني ملك لنا جميعاً ويمثلنا، فعلينا أن نقف جميعاً وقفة رجل واحد وأن نمده بالدعم اللازم في كل مباراة من البداية حتى النهاية. أنا لا أقول أن الجمهور الذي يحضر المباريات لا يقدم الدعم الكافي. ما أقصد هنا هو أنه علينا أن نكف عن تقديم الدعم المعنوي لمنتخبات أخرى ستكون خصوماً لنا في الأدوار القادمة.
كما أنني لا أدعو الجماهير إلى التوقف عن حضور المباريات والاستمتاع بالاجواء الرائعة للبطولة. بل أدعوهم إلى التوقف عن دعم الاخرين. صراحة أنزعج كثيراً لما أرى مغاربة يرفعون راية المغرب ويشجعون منتخب البلد الذي سعى على مدى ستة عقود على الاطاحة بالنظام الملكي المغربي والذي لا زال يسعى لزعزعة استقرار بلدنا. هل انسلخنا لهذه الدرجة عن أنافتنا وعزة أنفسنا وأصبحنا ندعم منتخب هذا البلد؟ وكيف لأي مغربي أن ينسى منسوب العداء الذي تروجه له وسائل إعلام في هذا البلد ضد كل رموز سيادتنا وتاريخنا وثقافتنا؟
أعتقد أنه علينا أن نكف عن تقديم الدعم المجاني لخصومنا المحتملين وأن نذكر أن لم يسبق للمغرب أن حصل إطلاقاً على دعم جمهور البلد المضيف في النسخ السابقة لكأس افريقيا. بل كان المغاربة يتنقلون بالألاف ويدفعون من مالهم لتقديم الدعم للنخبة الوطنية.
فلنضع كل تركيزنا على تشجيع منتخبنا الوطني بشكل حصري وألا نبخل عليه بالدعم بكل ما أوتينا من قوة ولنتوقف عن تقديم الدعم المجاني للآخرين. كمغربي لن يفرحني أن يقول أي أحد أن بلدي جميل أو مضياف أو له تاريخ أو أن التنظيم كان رائعاً وجميلاً. أنا على دراية بكل ذلك وهذا ما يجعلني أفتخر دائما ببلدي. ما سيفرحني ويدخل البهجة على نفسي هو أن أرى أشرف حكيمي يرفع كأس افريقيا يوم 18 يناير القادم إن شاء الله.
واختم هذه التدوينة بالقول بانني ساشجع “والو” ضد منتخب البلد الذي بنى عقيدته السياسية على العداء لبلدي الحبيب.





تعليقات
0