عندما اعترف بن بلة بأن تندوف “مغربية”

د. عبدالحق الصنايبي3 يونيو 2022آخر تحديث : منذ 6 أشهر
د. عبدالحق الصنايبي
قضية الصحراء المغربية
عندما اعترف بن بلة بأن تندوف “مغربية”

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي

إن حسم ملف الصحراء الغربية المغربية لا يعني، بالمطلق، بأن ملف الصحراء الشرقية المغربية قد تم طيه نهائيا. وإلا فإن ذلك يُصنف تحت بند التخاذل، وعدم مواصلة الكفاح الوطني من أجل استرجاع جميع الأراضي المستعمرة والمغتصبة.

في هذا السياق، يبقى الدفاع عن مغربية الصحراء الشرقية نابع من قناعة راسخة بخصوص مغربية تلك البقعة العزيزة على كل المغاربة. ورفض للطريقة الخبيثة والإرهابية التي تمت بها عملية وضع اليد على الصحراء الشرقية حين أعطت فرنسا ما لا تملك لمن لا يملك.

المؤامرة الفرنسية-الجزائرية…

إن النبش بين تراب المخازن، يجعلنا أمام قناعة “شخصية” راسخة بأن فرنسا “لمّحت” لحكام الجزائر الجدد بإمكانية منحهم الصحراء. في مقابل مجموعة من الامتيازات أهمها:

  • منح فرنسا نسبة 60 بالمائة من النفط والغاز المستخرج أو الذي سيكتشف في منطقة الصحراء.
  • استغلال القواعد الجوية في الصحراء
  • التوقيع مع فرنسا على اتفاقيات تسمح لها باستغلال مجموعة من المواقع لإجراء التجارب النووية

أمام هذه “الانبطاحات” الجزائرية، ارتأى دوغول أن مصلحة فرنسا تكمن في منح الجزائر “المنفصلة” عنها مساحات شاسعة من الصحراء، بما فيها الصحراء الشرقية المغربية. خاصة وأن المغرب رفض الاتفاق مع دوغول حول مسألة التجارب النووية.

من جانبه، سبق للحسن الثاني أن قال بأن بن بلة أخبره بأنه سيفتح مع المغرب ملف الحدود الشرقية. وأنه ينتظر فقط أن يستثب له الأمر في الجزائر وحسم صراعه حول السلطة. وسبق للحسن الثاني، رحمه الله، أن صرح لإحدى المنابر الصحفية الفرنسية بأن بن بلة أخبره حرفيا بأنه “بالنسبة لتندوف ليس هناك أي مشكل”. 

سعد دحلب يؤكد…

إن الرجوع إلى مذكرات سعد دحلب، وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، يؤكد هذه الرواية. وهنا نذكر بأن سعد دحلب قال في كتابه “المهمة منجزة” بأن بن بلة وعد الحسن الثاني بحل مشكلة الحدود مع المغرب.

من خلال ما سبق، يتبين أن حكام الجزائر تنصلوا من وعودهم وعهودهم، بل وتآمروا على المغرب للاستمرار في معاكسته لاستكمال وحدته الترابية. وهي الأعمال التي لا يمكن أن يقوم بها إلا اللئيم الذي أكرمه المغرب والمغاربة. ودفعوا من أجل هذا الدعم الغالي والنفيس بل وفقدوا أجزاءا عزيزة من ترابنا الوطني منذ “مغامرة” دعم الأمير عبد القادر.

 

 

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.