عندما تكون الأمم المتحدة في واد والجزائر في واد آخر

السبت 15 يناير 2022 - 11:54

تمغربيت:

-متاابعة-

مرة أخرى تثبت الجارة الشرقية بأنها لم تستوعب بعد بأن العالم أصبحت تسيره مؤسسات وقرارات ملزمة لجميع الأطراف والتي من المفروض أن تحترمها الدول التي تدعي أنها ديمقراطية ومتحضرة ودولة مؤسسات، وتقود المجهود المؤسساتي على المستويين الإقليمي والدولي.

مناسبة القول، هي الزيارة التي يقوم بها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إلى كل من المغرب والجزائر وموريتانيا والتي تأتي بناءا على توصيات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار 2602 التاريخي. هذا القرار حدد الإطار، أو هامش التحرك والمناورة لديميستورا، في سعيه لتقريب وجهات النظر ومحاولة التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعادل ومقبول وقابل للتنزيل، ويستلهم من قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة منذ سنة 2007م.

هذا هو الإطار العام لجولة المبعوث الأممي، إلا أن نظام الجنرالات يبدو أنه فقد نعمة البصر والبصيرة والسمع والجمع وأخرج أبواقه الانفصالية لتعيد اجترار أسطوانة الاستفتاء والتي طواها المجتمع الدولي إلى غير رجعة، وحسم في أمرها ولم يترك مجالا لأي اقتراح أو بدعة.

غريب أمر هؤلاء “الينايريين” (نسبة إلى انقلاب جنرالات فرنسا على المسار الانتخابي في يناير 1992)، فهم يقولون، كذبا وبهتانا، بأنهم غير معنيين بملف الصحراء المغربية، فيخرج المنتظم الدولي ويعتبرهم طرف أساسي في النزاع المفتعل. ثم يرفضون قرار مجلس الأمن الدولي، فيبرمج ديميستورا زيارة إلى الجزائر، وهي الزيارة التي سيستقبلونه فيها وهم صاغرون، ثم يعلن المنتظم الدولي إجماعه على خارطة طريق لإنهاء النزاع بالركون إلى القرارات الأممية منذ سنة 2007، فتعود الجزائر إلى 1991م حيث الحنين إلى غبار الحرب الباردة والثنائية القطبية.

لقد استبقت الجزائر الأحداث وأعلنت فشل جولة المبعوث الأممي، من خلال أبواقها الانفصالية والتي صرحت “إحداهن” بأنهم “لا يعولون على جولة ديميستورا وبأن الحل في “الكفاح حتى الاستقلال”. هذه التحركات المشبوهة يجب أن تكون رسالة للمنتظم الدولي بأن الجزائر عبارة عن تنظيم فوضوي قلق يعتمد المقاربة البرنشطاينية “الحركة كل شيء والهدف لا شيء”، وبأن “شنقريحة ومن معه” لا يفهمون إلا لغة القوة والاستئصال وخطاب الأمر والإذلال.

لقد عبر المغرب عن قبوله بجميع المبادرات الأممية وهو ما جعله يحظى باحترام وثقة الجميع، في حين لازالت “جار الشر” يناور ويدلس ويحاول جر المنطقة إلى أتون حرب سيكون هو أول ضحاياها.


Post Views: 66

تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Google News تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الإثنين 19 يناير 2026 - 20:36

جلالة الملك يرد بالإيجاب على دعوة الرئيس دونالد ترامب ليصبح عضوا مؤسسا لمجلس السلام

الأحد 28 ديسمبر 2025 - 14:56

الجزائر: نظام النفاق والشقاق يدين اعتراف إسرائيل ب “أرض الصومال”

الجمعة 26 ديسمبر 2025 - 16:33

صنصال يقصف العسكر.. ما قلته بخصوص الأراضي التي اقتُطعت من المغرب “صحيح”

الأحد 7 ديسمبر 2025 - 21:30

الصومال تؤكد دعمها للوحدة الترابية المغربية وتفند مزاعم “الجمهورية الوهمية”