عندما نفى بوخروبة الشاعر الوحدوي زكريا مفدي، والسبب…قصيدة مدح فيها الحسن الثاني

رئيس التحرير15 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
ثقافة وفنقضية الصحراء المغربية
عندما نفى بوخروبة الشاعر الوحدوي زكريا مفدي، والسبب…قصيدة مدح فيها الحسن الثاني

تمغربيت:

كثيرون هم العقلاء الذين مروا على التاريخ الحديث للدولة الجزائرية، والكثير منهم ظل يرفض الأطروحات الانفصالية لنظام محند بوخروبة. ومن بين هؤلاء نجد الشاعر الجزائري الكبير مفدي زكريا والذي عارض الكثير من سياسات بوخروبة ورفض أن تكون أبياته مرجعا في التطبيع لسياسات فاشلة على جميع المستويات.

ورغم أ ومجن زكريا مفدي رفض تأييد ومباركة ما أطلق عليها بومدين “الثورة الزراعية” ورفض أيضا مباركة الانقلاب على بن بلة فيما عرف زورا وبهتانا ب “التصحيح الثوري”، إلا أن بومدين لم يقم بمعاقبة شاعرٍ رفض الحدود وآمن بحلم المغرب الكبير.

غير أن الجريمة التي اعتبرها بومدين غير مجبورة والجريرة الغير مغفورة كانت مواقفه الإيجابية من استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية ومدحه ومديحه للراحل الحسن الثاني، فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير والذنب الذي كان من وراء نفي مفدي زكريا من الجزائر ليعيش في منفاه بين المغرب وتونس قبل أن يتوفاه الله في هذه الأخير سنة 1977م.

ومن جواهر ديوان “من وحي الأطلس” نجد أبيات في مدح المغفور له بإذن الله الحسن الثاني سطرها زكريا مفدي بمداد الصدق وحبر الاعتراف لملكٍ مَلَكَ الآفاق وفاق ذكره الأوصاف، يقول فيها:

 مدحت المالكين، أجبتهم :
ما المدح في غير الاماجد شانــي
إذا ما استقام المالكون مدحتـهم
وصفت مديحي من قواعد إيمانـي
ولولا كفاح ما مدحت محمــدا ،
ولا جئت بالآيات في الحسن الثاني

يقود الثائر الحسن المفدي
جحافلها، فيرتعش الوجود
إلى سيناء تنصب السرايا،
إلى الجولان تندفع الأسود

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.