عينة من مغالطات إعلام الجنرالات

حميد حماد21 ديسمبر 2021آخر تحديث : منذ 11 شهر
عينة من مغالطات إعلام الجنرالات
إعلام الكابرانات

تمغربيت:

حميد حماد  -الرباط-

عند متابعة أبواق النظام الجزائري تجدهم دائما يرددون نفس المغالطات في وسائل الإعلام الجزائرية والدولية، ويزداد الخرق اتساعا عندما يسوق مثل هاته المغالطات من يصفون أنفسهم ب “الدكاترة” و “الأكاديميين”، هذا دون ذكر موظفي وزارة الدفاع الجزائرية من أنصار الجبهة الوهمية.

ومن بين هذه المغالطات نجد:

1-أن الاتحاد الافريقي يعترف بالكيان الوهمي

2-ان وجود ممثل لجبهة البوليساريو لدى بعثة الأمم المتحدة هو اعتراف بجمهورية الوهم والكارتون.

3-ان الجمهورية الوهمية من مؤسسي الاتحاد الافريقي.

4-ان عضوية المغرب هي اعتراف بالجمهورية الوهمية.

5-ان ”التطبيع” بين المغرب وإسرائيل من اسباب النزاع.

وهنا أجدني أقف قليلا عند كل نقطة على حدة:

1- ”ان الاتحاد الافريقي يعترف بكيان جبهة البوليساريو”

الاتحاد الإفريقي هو تنظيم مكون من دول ذات سيادة، بعضها أعضائها “بعضها” يعترف بالجمهورية المزعومة وهي دول كانت تحت النفوذ الجزائري والجنوب إفريقي. ورغم وجود الكيان الوهمي داخل المنظمة إلا أن الدول تبقى هي الممثل الأسمى في القانون الدولي ولها السيادة المطلقة على قراراتها والتي لا تتدخل فيها حتى المنظمات الإقليمية أو الدولية.

من هنا فالتوصيف الصحيح هو أن دول في الاتحاد الإفريقي تعترف بالكيان الوهمي وعددها لا يتعدى أصابع اليد، وأما الاعتراف الدولي فيبقى رهينا بالعضوية في الأمم المتحدة وليس في الاتحادات القارية او الجهوية. كما أن قواعد القانون الدولي تمنع على باقي المنظمات الإقليمية من ممارسة اختصاصات منظمة الأمم المتحدة خاصة في مجالات السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وهنا نطرح السؤال: هل اعتراف مصر بإسرائيل يعني ان جامعة الدول العربية، التي تضم الجزائر عضوا بها، تعترف أيضا بالضرورة بإسرائيل؟ طبعا لا. الاعتراف بالدول هو اختصاص سيادي للدول والأمم المتحدة فقط.

وهل عضوية اسرائيل بالأمم المتحدة تعني ان الجزائر أو ايران تعترفان باسرائيل؟ لا. لو كانت المنظمات تتبنى النهج الذي يسوقه أبواق النظام الجزائري لكانت المنظمات الدولية آلية لنشوب حروب واختلاق دويلات بلا نهاية وهذا أمر غير ممكن على اعتبار أن المنظمة الأممية غايتها حفظ السلم والاستقرار وليس إشعال فتيل الحروب، وهي التي تأسست لتطويقها لا لإشعالها.

2- وجود ممثل لجبهة البوليساريو لدى بعثة الأمم المتحدة هو اعتراف بالجبهة وبجمهوريتها”

 إن جبهة البوليساريو (ومن وراءها النظام الجزائري) هي مجرد طرف في النزاع حول الصحراء المغربية ومن الطبيعي ان يكون لها ممثل في البعثة الأممية لمراقبة وقف إطلاق النار. هذا لا يعني بتاتا أن البعثة الأممية تعترف بها وبكيانها الوهمي، على اعتبار أن الأمم المتحدة تتعامل مع الأمر الواقع فقط وغايتها ضمان وقف إطلاق النار، وإلا كيف لبعثة أممية أن تعترف بكيان لا يعترف به المنتظم الأممي (منظمة الامم المتحدة)؟ من يروج لهاته الاسطوانة يروج للوهم وليس للقانون الدولي.

3-أن الجمهورية الوهمية من مؤسسي الاتحاد الافريقي

الاتحاد الافريقي هو وليد منظمة الوحدة الافريقية طبقا لوثائق الاتحاد الافريقي نفسه. وجميع اعضاء منظمة الوحدة الافريقية (ومنهم الكيان الانفصالي) ينالون الحق في طلب الانضمام الى الاتحاد. هل البوليساريو مؤسس لمنظمة الوحدة الافريقية؟ طبعا لا. بالضرورة ليس مؤسسا للاتحاد الافريقي. من ليس مؤسسا لمنظمة الوحدة الافريقية ليس مؤسسا للاتحاد الافريقي. المغرب من مؤسسي منظمة الوحدة الافريقية.

 4-”ان عضوية المغرب هي اعتراف بالجمهورية الوهمية”

هل عضوية اسرائيل كملاحظ هي اعتراف من جميع اعضاء الاتحاد الافريقي بها؟ طبعا لا.

ثم إن  الميثاق المنظم للاتحاد الافريقيلا يشترط اعتراف عضو بأحد أعضاء المنظمة الإفريقية. من يقول هذا الكلام هو ذاك الذي لازال يتمسك بما يسمى ب ”الحدود الموروثة عن الاستعمار”، أما حدود المغرب فهي معروفة ومودعة لدى منظمة الامم المتحدة قبل حتى أن توجد دولة اسمها الجزائر.

5- ”التطبيع بين المغرب وإسرائيل هو أحد أسباب النزاع”

على القناة الإسرائيلية اي24 بالعربي، كان من بين الحضور ممثل مكتب جبهة البوليساريو في موسكو عدة مرات. أليس هذا اعترافا من الانفصاليين باسرائيل؟ ألم يمكن رؤساء أركان الجيش الجزائري يجالسون ممثلي الجيش الاسرائيلي في اجتماعات الحلف الاطلسي (الجنرال عبد المالك كنايزية وغيره) هل انسحب ممثلو الجزائر؟ لا. هل تنسحب الجزائر من اجتماعات الامم المتحدة ومنظماتها الفرعية في حضور ممثلي اسرائيل؟ لا.

عندما اغلق المغرب مكتب الاتصال الاسرائيلي في الرباط هل كانت العلاقات المغربية الجزائرية ممتازة؟ ألم تزرع الجزائر جمهورية وهمية على اراضيها وأسمتها ”الجمهورية العربية الصحراوية” منذ 1976 على وزن ”الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية”.

فقط تجدر الإشارة إلى مقال على موقع القناة البريطانية ”بي بي سي” حيث تم تشبيه نظام الجزائر بنظام كوريا الشمالية حيث لا وجود لا لمبادئ الجمهورية وحيث أن النظام العسكري في الأساس: لا وطني لا ديمقراطية ولا شعبي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي تمغربيت
  • التهامي29 ديسمبر 2021 - 7:25

    الله يكون في عون الشعب الجزائري محمد ابراهيم بوخروبة المدعو هواري بومدين) تسبب له في عاهة مستديمة.