فرنسا ومحاولة خلق توازن جديد في المنطق…د.عبد الحق الصنايبي وجها لوجه

الحسن شلال5 سبتمبر 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر
الحسن شلال
قضية الصحراء المغربيةوجهة نظر
فرنسا ومحاولة خلق توازن جديد في المنطق…د.عبد الحق الصنايبي وجها لوجه

تمغربيت:

* بعد ” طحن ” و” بهدلة ” بعض مختصينا وخبرائنا المغاربة لما يزعم ويفترض انهم خبراء جزائريين بقناة فرانس 24…من خلال المواجهات بين الأطراف المغربية والجزائرية حول أحداث الساعة الإقليمية منها والدولية…مع التحامل الواضح للقناة ضد وجهة النظر المغربية…توقفت القناة عن إشراك واستدعاء الدكاترة المغاربة المعروفين حفاظا على سلامة ما تبقى من ماء الوجه لما يطلق عليه وصف “دكاترة وخبراء” من الجزائر خريجي “معاهد المقاهي والزناقي للعلوم الأكاديمية”.

واخيرا…وبعد أشهر شاهدنا أمس د.عبد الحق الصنايبي في مناظرة ومواجهة حول آخر التطورات والأحداث في المنطقة…لكن فراس 24. ستحاول هذه المرة تدارك المستوى المهلهل للخبراء الجزائريين لتأتي لنا بسوري فرنسي يتكلم باسم الجزائر. عجبا! في صفعة قوية لمستوى الخبرة والتعليم والثقافة بالجزائر!
ولأن المواجهة بدأت وانتهت ساخنة…عطيني نعطيك…حتى ان وقت البرنامج انتهى بسرعة لم يشعر به المشاهد .
وبالتالي ارتأينا وجوب حفظ بعض النقاط التي طرحها دكتورنا عبد الحق الصنايبي:

– الإمام المغربي مشكل قانوني

حادث الإمام المغربي ينظر إليه على المستوى القانوني أكثر منه على المستوى السياسي…اعتبارا للقانون الدولي الخاص بالمهاحرين أو المقيمين وغيرهم الصادر عام 1992…والمشكل يقع على عاتق فرنسا الغير موقعة على هذا القانون للانضباط بضوابطه وليس على المغرب…فضلا عن الاتفاقيات الخاصة بين فرنسا والمغرب ايضا…وفي الحالتين فرنسا لم تنضبط ولم تلتزم لا بالقانون الدولي العام ولا بالقوانين الخاصة بالاتفاقيات المغربية الفرنسية في هذا الشأن .
القانون الدولي يتكلم عن ارجاع المهاجرين من دولة ما إلى بلدهم الأصل يتم بالتراضي وهو ما لن تلتزم به فرنسا.

وهو لا يعدو حدثا معينا ومحددا ليس له اي بعد سياسي…وبالتالي ما فعله المغرب يبقى سليما من الناحية القانونية والسياسية…

– المغرب والتقارب الفرنسي الجزائري

هناك زواج كاثوليكي وعلاقة حب تتجاوز القصص الأسطورية في التراث ( عنترة وعبلة – قيس وليلى ) وهنا يحيل د.الصنايبي على كتاب السفير الفرنسي بالجزائر سابقا ( Xavier Diencourt : l’énigme Algérienne ) القائل انها علاقة حب بين فرنسا والجزائر…كما يقول ان المسؤولين الفرنسيين يمكنهم ان يزوروا مراكش لكنهم يحبون الجزائر.

وأما ظاهر الأمور المناقض أحيانا لحقيقة هذا الحب العذري بين فرنسا والجزائر يتكلم عنه ايضا هذا السفير بقوله…أن هناك ازدواجية في الخطاب سواء تعلق الأمر بالمسؤولين الفرنسيين أو الجزائريين فيما بينهما…في إطار الاستهلاك السياسي الداخلي وان ما يقال في فترات الحملات الانتخابية الفرنسية ليس هو ما يقال بالجزائر عند زيارتهم لها الخ…بل هناك عرف فرنسي يقضي بزيارة المرشحين الفرنسيين للجزائر قبل الانتخابات الفرنسية!!

د.الصنايبي يذهب ابعد من هذا…بعد التوطئة بما قال السفير الفرنسي .. ” للتدقيق، لا توجد علاقات فرنسية – جزائرية أو علاقات جزائرية – فرنسية .. هناك علاقات فرنسية- فرنسية…علما ان جميع المسؤولين الفرنسيين بما فيهم هذا السفير يعتبرون الجزائر جزءا من السياسة الفرنسية الداخلية وان 10% من الساكنة الفرنسية لها ارتباط مباشر أو غير مباشر بالجزائر”.

 مواضيع مختلفة

لا وساطة فرنسية بين الجزائر والمغرب كما يدعي المحاور السوري…ولا كلام عن زيارة ماكرون للمغرب – لا شيء على مستوى الوثائق الرسمية .. والثقة فالوثيقة فقط طبعا –
و” انتماء المحاور السوري لأحد الأحزاب الفرنسية لا يؤهله ليكون فرنسبا أكثر من ألفرنسيين! “

– فرنسا بإمكانها أن تكون لها استقلالية طاقية عن الجزائر خاصة أن فرنسا تمتلك الطاقة النووية وهي بديل للغاز الجزائري…

– ” كنا نتمنى ان تكون فرنسا اول من تعترف بمغربية الصحراء على اعتبار أن لها الخلفية التاريخية ولها الأرشيف والمعلومات الحقيقية لتعلن هذا الموقف…
الموقف والتعامل الفرنسي تغير اتجاه المغرب بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء مما أصبح يشير إلى استحالة قبول أي كيان وهمي بالأمم المتحدة لاعتبارات قانونية منظمة ومؤطرة لمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ….”

” فرنسا تحاول تحقيق بعض التوازن في المنطقة عن طريق تقوية المحور التونسي الجزائري على حساب المغرب الذي أصبح له نفوذ كبير بالقارة الإفريقية ولا أدل على هذا النفوذ من ان 40% من الدول الإفريقية فتحت قنصليات لها بالصحراء المغربية..”

” لا يمكن لتونس ( نظاما ) ان تتحدث إلا بمباركة جزائرية ولا يمكن للجزائر ان تتحدث إلا بمباركة من الايليزي “

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.