قرارات الأمم المتحدة: تقرير المصير حق أرادت به الجزائر باطلا

حميد حماد25 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 9 أشهر
حميد حماد
قضية الصحراء المغربيةوجهة نظر
قرارات الأمم المتحدة: تقرير المصير حق أرادت به الجزائر باطلا

تمغربيت:

حميد حماد*

مبدأ تقرير المصير الذي جعل منه نظام شرق الجدار حصان طروادة للضرب في الوحدة الترابية والوطنية للمملكة المغربية، لم يكن يوما ما أداة أممية لتفتيت الدول وتمزيقها وإنما جاء في سياقات ما بعد الحرب العالمية الثانية وموجة استقلال الشعوب والأمم المستعمرة.

إن الأمم المتحدة، وخاصة الجمعية العامة، كانت دائما تقيد حق تقرير المصير بعدم المساس بالوحدة الترابية للدول. وهنا نجد القرار المرجعي رقم 1514 بتاريخ 14 دجنبر 1960 يقول في مادته السادسة “أي مساس بالوحدة الترابية أو الوطنية لا يتوافق مع مبادئ وأهداف الأمم المتحدة”.

في نفس السياق، نجد قرار الجمعية العامة رقم 2225 المنشور بتاريخ 19-12-1966 والذي هو استمرار لقرار سبقه عدد 2131 بتاريخ 21-12-1965، قام بالموازنة بين قاعدة حق الشعوب في تقرير مصيرها وتمسك الأمم المتحدة بحق الدول في ضمان سيادتها ووحدة أراضيها حيث نص القرار على ما يلي:
”تنشغل الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل بالغ بمظاهر التدخلات الاجنبية في الشؤون الداخلية للدول بشكل مباشر او غير مباشر مما يخرق حق الشخصية السيادية للدول ويزيد من النزاعات والتوترات الدولية. لذلك تدين الامم المتحدة جميع هاته التدخلات وتعتبرها مصدرا يهدد الامن والسلم العالمي كما تدعو جميع الدول الى التقيد بهاته القاعدة حيث ترفض اشكال التدخل من خلال تسليح او انشطة زعزعة الاستقرار، الارهاب او محاولات تدخل غير مباشرة تهدف الى تغيير الحكومات بالقوة للدول او من خلال نزاعات تتم تغذيتها من قبل دول اخرى”.

نفس التوجه تم تبنيه من خلال منطوق القرار 2625 بتاريخ 24 أكتوبر 1970 والذي ربط تقرير المصير باحترام السيادة والوحدة الترابية للدول وأكد على أن الحكم الذاتي هو شكل من أشكال تقرير المصير.

ماذا فعل النظام الاستبدادي في الجزائر غير خرق هاته القواعد في التعامل بين الدول من اجل إقامة كيان وهمي على أراضي الجزائر المحتلة؟
النظام في الجزائر يسلح ويمول وينشر الفبركات لزعزعة استقرار المغرب. تقع عليه مسؤولية خرق هاته القرارات الأممية التي تدين صراحة أعماله العدائية.

من خلال ما تقدم يتبين إذا أن أجندة النظام العسكري تخرق المبدأ الذي ارتكزت عليه أطروحتها الانفصالية، حيث تأكد للعالم أنما هو حق أرادت به الجزائر باطلا وإلا لماذا لا يؤيد نظام الجنرالات حق تقرير مصير الكاتالان أو كوسوفو؟؟؟ بل وتؤكد الجزائر من خلال مؤسساتها الرسمية احترامها للوحدة الترابية لهذه الدول ورفضها لأي مساس بوحدة أراضيها !!!!!!! تلك إذا قسمة ضيزى

*باحث في الشؤون الأمنية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.