مذكرات رئيس أركان الجيش الجزائري الطاهر الزبيري: الصحراء الشرقية “مغربية”

رئيس التحرير26 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
قضية الصحراء المغربية
الطاهر الزبيري

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي* 

رغم أن رئيس أركان الجيش الجزائري الأسبق الطاهر الزبيري (4 مارس 1964م- 1 نونبر 1967م) اجتهد في مذكراته، التي عنونها ب “نصف قرن من الكفاح”، في نفي أية علاقة للصحراء الشرقية بالمغرب، إلا أن الحق أبلج والباطل لجلج، حيث تقود نواميس الحق المرء إلى الشهادة على نفسه، وتخط يداه ما كان قد نفاه قبل ذلك بأسطر أو كلمات.

الطاهر الزبيري وفي مذكراته اعترف صراحة بأن الصحراء الشرقية هي أراضي مغربية وذلك عندما أحال صراحة على ما قاله الضابط في جيش التحرير الجزائري شريف بلقاسم حيث نقرأ ما نصه “أما شريف بلقاسم فرد على هذه المزاعم (يقصد مزاعم المغرب) قائلا: المغرب لم يواصل النضال من أجل استكمال تحرير الأراضي التي اقتطعتها فرنسا منه (ص 41).  

من خلال هذه الشهادة، يعترف الطاهر الزبيري وضباط الجيش الجزائري بأن الصحراء الشرقية هي مناطق “قامت فرنسا باقتطاعها من المغرب”، وبأن المشكل ليس في مدى مغربية هذه الأراضي أم لا وإنما المشكل في أن المغرب لم يعمل على استرجاعها من فرنسا.

أمام هذه الشهادات يتبين بأن الحقوق التاريخية للمملكة المغربية على الصحراء الشرقية تم الدوس عليها سواء من طرف دولة جارة تأسست من العدم، أو من طرف من كانوا يدبرون هذا الملف وبالتالي تنازلوا عن أرض مغربية لا يملكون فيها حق التصرف أو المتاجرة.

إن تصلب المواقف العدائية للجزائر اتجاه ملف الوحدة الترابية للمملكة، وفي ظل تملص نظام الثكنات من تفعيل اتفاقية الحدود المغربية/الجزائرية من خلال إسقاط شرط الاستغلال المشترك لمناجم الحديد غارة اجبيلات، يدفع بالضرورة إلى إعادة طرح ملف “الصحراء الشرقية” على طاولة الأمم المتحدة كأحد آخر المستعمرات الجزائرية في شمال إفريقيا. ويملك المغرب من الوثائق التاريخية والقرائن المادية ما يؤهله لاسترجاع هذه البقعة من الوطن الحبيب بسهولة، حتى تعود الأمور إلى نصابها وحتى نصل الرحم مع إخواننا في تلك البقاع السليبة.

*خبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.