وليد الركراكي.. والرهان الخاسر

السبت 27 ديسمبر 2025 - 13:25

تمغربيت:

عن حساب الخبير الرياضي “إليان” على موقع إكس

[رهان خاسر] حقق وليد الركراكي مع المنتخب المغربي إنجازا عظيما، ليس فقط من خلال التأهل لنصف نهائي كأس العالم، وإنما أيضا وخصوصا خلق ثقافة التتويج في نفوس وعقول المنظومة الكروية المغربية بتغيير وثورة في عقول اللاعبين.

لكن هنالك مشكلة كبيرة جدا بدأت تتشكل منذ سنتين ؛ الهوية الكروية (التحولات Transitions) التي بفضلها حقق الركراكي إنجازه التاريخي، نجحت بفضل سياق خاص استثنائي (منتخبات / فرق عالمية تهاجم المغرب بدفاع متقدم أو تسيطر على الكرة أمام منتخب تراه أقل منها) عرف الرگراگي كيف يستغل ذلك بضربها بالتحولات القاتلة.

هوية كروية جديدة ولكنها متجاوزة

لكن تلك الهوية الكروية فقدت ذلك السياق (استغلال اندفاع الخصم بدفاعات متقدمة) منذ الكأس الإفريقية الأخيرة، حيث لعبت المنتخبات الافريقية ضد فريق الرگراگي بدفاعات منخفضة مع ترك الكرة له.. فبدأت تظهر عيوب تلك الهوية التي صنعت مجده ومجد المنتخب المغربي.

الجامعة الملكية أمام خيارات صعبة

منذ ذلك الفشل الإفريقي بساحل العاج، كان الإتحاد المغربي لكرة القدم أمام خياران :

١- إبقاء الرگراگي ؛ لعله يخلق نظام لعب يتجاوز عقبة الدفاعات المنخفضة.

٢- إعفاؤه والتعاقد مع مدرب كرة موضعية وظيفية (السكيتيوي من هذه المدرسة الفنية) يخلق هوية كروية تفرض نفسها على الدفاعات المنخفضة.

راهن القجع والاتحاد المغربي على أن الرگراگي يستطيع إعادة تشكيل أسلوب لعبه ليتكيف مع متطلبات كأس افريقيا بالمغرب.

لكنه ثبت أن رهان فاشل وخاسر.. والمشكلة الكبيرة جدا هي أن الرگراگي وطاقمه حتى لو قرروا اليوم أن يلعبوا بأسلوب لعب “يقهر” الدفاعات المنخفضة لن يستطيعوا.. لأن الهوية الكروية يتم الاشتغال عليها سنوات ولا يمكنك فجأة استخدامها لظروف الطوارئ..

الركراكي غير قادر على تغيير منظومته

الرگراگي لن يغير هويته الفنية ولا أسلوب لعبه، ليس عنادا وإنما لكونه لا يملك غيره.. لا يستطيع بين عشية وضحاها أن ينتج أفكارا تموضعية تتطلب ثورة فنية (حتى في شكل ومضمون التدريبات) وهو طول مسيرته مع المنتخب مدرب براغماتي يلعب على التحولات.

سيستمر المنتخب المغربي معه يلعب بشكل متواضع تتشابه الانتصارات (حين تتحقق) في بؤسها ولا تقنع الجمهور المغربي ولا المحللين.

أمنية الركراكي

جل الذي يتمناه الرگراگي اليوم، ربما، هو أن يواجه منتخبا كالسينغال.. فهو من المنتخبات الافريقية القليلة جدا التي ستعيد الحياة لهوية الركراكي (التحولات).. وتعفيه من السيطرة على الكرة لكون الرگراگي لا يملك هوية فنية تعتمد على السيطرة على الكرة، لذلك ينفضح حين يواجه منتخبات متكتلة تترك له الكرة.

ما يحدث للمنتخب المغربي اليوم هو نتيجة خطأ تقديري من القجع والاتحاد المغربي بالاستمرار مع الرگراکي بعد بطولة ساحل العاج. هو نتيجة لرهان خاسر حين وضعوا ثقتهم في هوية كروية لا تناسب سياق بطولة سينظمها المغرب.. مع كل ذلك الإرث الكروي الذي سيجعل خصومه يلعبون أمامه بدفاعات منخفضة تفضح عيوب منتخب اعتاد أسلوب التحولات.

وأما الرگراگي فهو يعيش حالة نكران نفسية ؛ لا يزال يعتقد أنه سيخدع خصومه من المدربين، في حين ما يحدث هو العكس..

الرگراگي (وكم هي قاسية كرة القدم) مدرب متجاوز تماما، وهويته الكروية لا تفيد ولا تنفع المنتخب المغربي في السياق الجديد للكرة المغربية.

تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Google News تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الجمعة 13 مارس 2026 - 01:43

السلطات تكشف حقيقة فيديو محاولة اختطاف ببرشيد

الثلاثاء 10 مارس 2026 - 07:08

تسريبات صوتية تعيد الجدل حول ملف مونديال 2010

الثلاثاء 10 مارس 2026 - 06:57

ترامب.. وقف تدفق النفط يعني انهيار إيران ك “دولة”

الأربعاء 4 مارس 2026 - 17:32

الجيران في الخليج العربي.. الاستثمار في الأزمة