تمغربيت:
أفادت مصادر إعلامية متطابقة اليوم الثلاثاء بمقتل سيف الإسلام القذافي خلال مواجهات مسلحة دارت رحاها قرب مدينة الزنتان غرب ليبيا. وجاءت هذه العملية بعد قيام مجموعة مكونة من أربعة أشخاص بالهجوم على مقر إقامته، مما أدى إلى إصابته ومقتله في عين المكان.
وتضاربت الأنباء حول هوية الجهة المنفذة للهجوم الذي وقع في حدود الساعة الثانية والنصف ظهرا.. واكتفى فريقه السياسي بنشر خبر الوفاة عبر منصات التواصل الاجتماعي دون تقديم تفاصيل إضافية حول الخلفيات. وبناء عليه، تطوى اليوم صفحة أحد الوجوه المرتبطة بالنظام الليبي السابق في ظل صراعات النفوذ المستمرة داخل الأراضي الليبية.

نفي عسكري وتضارب الروايات حول تصفية نجل القذافي:
سارع اللواء 444، التابع لحكومة الوحدة الوطنية، إلى نفي أية علاقة له بواقعة التصفية التي شهدتها منطقة الزنتان خلال الساعات الماضية. وأكد الفصيل العسكري في بيان رسمي أن قواته لم تكن متواجدة ميدانيا في النطاق الجغرافي الذي شهد عملية الاغتيال. وعلاوة على ذلك، أشارت تقارير ميدانية إلى أن الهجوم تضمن تعطيل كاميرات المراقبة قبل الدخول في اشتباك مباشر مع المعني بالأمر.
من جانب آخر، تظل هوية المجموعات المسلحة التي حاولت اعتقاله قبل قتله غير محددة بشكل رسمي حتى الآن. ومن ناحية أخرى، تترقب الأوساط السياسية كيف سيؤثر هذا الغياب المفاجئ على توازنات القوى المتصارعة فوق الميدان الليبي.
سيف الإسلام.. مسار من النفوذ انتهى تحت وقع الرصاص:
كان سيف الإسلام القذافي أحد الأركان الأساسية في نظام والده قبل سقوط النظام الليبي في أحداث عام 2011. لذا، واجه المعني بالأمر ملاحقات قضائية دولية ومحلية بتهم ثقيلة تتعلق بالتحريض على العنف وقمع الاحتجاجات وجلب المرتزقة.
ظل سيف الإسلام يتنقل بين السجون ومراكز الاحتجاز في الزنتان قبل أن يتم إطلاق سراحه من قبل ميليشيات محلية عام 2017. وبناء عليه، تنتهي اليوم رحلة هذه الشخصية المثيرة للجدل والتي طالما ارتبط اسمها بمحاولات العودة للسلطة رغم الرفض الواسع.
وفيما يرى البعض ان حادثة الاغتيال ستغلق ملفا سياسيا شائكا طالما تسبب في انقسامات حادة داخل ليبيا وخارجها على مدار السنوات الماضية.. يرى البعض الآخر بأن الحادث سيفتح ليبيا على مزيد من الاحتقان والتوحش في ليبيا الجريحة.





تعليقات
0