تمغربيت:
تتجه الأنظار إلى العاصمة الإسبانية مدريد التي تحتضن مشاورات حاسمة حول ملف الصحراء المغربية، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لتكريس الحل الواقعي الوحيد. وفي ظل دعم أمريكي صريح، سيعرض الوفد المغربي نسخة مطورة من مقترح الحكم الذاتي، تقع في 40 صفحة وتكشف للعالم جدية المقترح المغربي.
من هذا المنطلق، تدخل المملكة هذه المفاوضات من موقع قوة، مدعومة باعتراف القوى العظمى بسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية. وبناء عليه، يجد المرتزقة أنفسهم في زاوية ضيقة بعدما بات العالم يدرك خطورة هذه الجماعة على أمن المنطقة. وعلاوة على ذلك، يهدف المقترح المغربي إلى قطع الطريق نهائيا على مناورات الخصوم وتثبيت الاستقرار تحت السيادة الوطنية.

مدريد تشهد “مراسم الدفن” لأوهام الانفصال:
تعقد هذه الاجتماعات بمقر السفارة الأمريكية بمدريد، وسط ضغط دولي لإرغام صنيعة الجزائر “البوليساريو” على القبول بالأمر الواقع الذي يفرضه مغرب اليوم. وبدلا من الاستمرار في بيع الأوهام للمحتجزين في مخيمات تندوف، تواجه الجزائر اليوم حقيقة عزلتها كراعية أساسية لهذا الكيان الوهمي.
ومن ناحية أخرى، تُصر الولايات المتحدة على أن المبادرة المغربية هي القاعدة الوحيدة للنقاش، واصفة إياها بالمقترح الجدي وذي المصداقية. وبناء عليه، لم يعد أمام المرتزقة ومن خلفهم نظام العسكر سوى الرضوخ للشرعية التاريخية والقانونية التي تؤكدها الرباط في كل المحافل.
وهكذا، تتحول مفاوضات مدريد إلى محطة جديدة لتعزيز الانتصارات الدبلوماسية المغربية وإنهاء أحلام الانفصال التي ترعاها الجارة الشرقية.





تعليقات
0