تمغربيت:
من حساب: ساخر مغربي على منصة “إكس”
في استوديو تحليلي على إحدى القنوات التونسية الرسمية.. التي يتابعها ملايين المشاهدين، انفلت لسان أحد المدعوين بتعليق يثير الاشمئزاز.. في سياق مناقشة سرّ صمود أرضيات الملاعب المغربية أمام غزارة الأمطار خلال كأس أمم إفريقيا 2025. قال المتدخل، بكل برودة، إن السبب يكمن في وجود “ملايين العبيد” (من العبودية) تحت كل أرضية ملعب، يعملون على امتصاص المياه!
هكذا، ببساطة مخزية، تحول إنجاز هندسي حديث – يعتمد على أنظمة تصريف متطورة وتقنيات عالمية أشادت بها وسائل إعلام دولية – إلى نكتة عنصرية رخيصة.. تستحضر أبشع صفحات التاريخ البشري: العبودية. وكأن التقدم الذي حققه المغرب في بنيته التحتية الرياضية.. والذي جعله قادراً على استضافة بطولة قارية بمستوى عالٍ رغم التحديات الجوية، لا يستحق الإعجاب، بل السخرية الدنيئة.
هذا التعليق ليس مجرد زلة لسان؛ إنه يعكس عمقا من الحقد المقنع بالفكاهة، وكشفاً لعقلية لا تتورع عن اللجوء إلى الإهانات العنصرية للتقليل من إنجازات الآخرين. ففي الوقت الذي يحتفل فيه القارة الأفريقية بنجاح تنظيمي يُعتبر نموذجا، يخرج صوت نشاز من استوديو رسمي ليذكرنا بأن بعض الألسنة لا تزال أسيرة لظلام الماضي.
ولكن، ماذا ننتظر أكثر من ذلك عندما يتحدث الحسد بلغة الحمير؟ يبقى الإنجاز المغربي شاهدا على التفوق، والتعليق التونسي مجرد صدى فارغ في أروقة الضغينة.





تعليقات
0