المقامات التبونية:مكالمة هاتفية ذات شجون بين ماكرون وعظيم الجزائر تبون

رئيس التحرير30 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
المقامات التبونية
تبون ومكالمة ماكرون

تمغر بيت:

مسيلمة الكذاب* -الرباط-

ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية قصاصة تفيد بتلقي الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لاتصال هاتفي من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو الاتصال الذي تناول العلاقات المتميزة بين البلدين، كما تخلله دعوة من الرئيس ماكرون لفخامة الرئيس الجزائري لحضور القمة الإفريقية الأوروبية. كما بحثا آفاق انعقاد اللجنة القطاعية العليا المشتركة بين الحكومتين.

الرئيس ماكرون انتهز هذه الفرصة الطيبة للتعبير لنظيره الجزائري عن أصدق عبارات الاعتذار والاستغفار عما صدره منه سابقا من غمز ولمز في تاريخ الأمة الجزائرية العظيمة وكذا تشبيهه للنظام العسكري الجزائري بذلك النظام الصلب والمغلق وتلك العقلية العسكرية الدكتاتورية والتي يُفترض أن تكون خاضعة للسلطة السياسية بدل الانفراد بصياغة وصناعة القرار السياسي.

أما بخصوص قضية الصحراء المغربية، فقد أكد ماكرون لفخامته بأن موقف فرنسا ثابت ومتجذر ويعتبر القضية تدخل تحت بند “تصفية الاستعمار” وبأنه يؤيد إجراء استفتاء في الصحراء تحت إشراف دولي، وبأن هذه القضية يجب أن تحسم لصالح حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

من جانبه، تلقى فخامته هذه الكلمات بحلم الحليم وعفو القدير مطبقا المقولة الجزائرية الراسخة “لي غلب يعف”، ومؤكدا بأن الجزائر كما أنها قادرة على الرد والعقاب فإنها أيضا قادرة على التجاوز والعفو وهي من شيم التقاليد التبونية اتجاه دولة ساهمت في التواجد المادي والسياسي لإمبراطورية الأمير عبد القادر.

إجمالا فقد كانت المكالمة كلها عبارة عن اعتذار في اعتذار من ماكرون للقوة الضاربة وتوسل منه أن يتجاوز تبون زلات الرئيس الفرنسي الشاب والذي ربما خانته التجربة والخبرة والنضج السياسي وهو ما أفقده عطف ورضا “جمهورية الكوابس” ونظام “رياس البحر”.

*خبير في علم الكذب والتزوير والتلفيق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.