المقامات التبونية: كلهم تآمروا على تبون “المروك والقرعة والكاميرون”

رئيس التحرير25 يناير 2022آخر تحديث : منذ 10 أشهر
رئيس التحرير
المقامات التبونية
المقامات التبونية: كلهم تآمروا على تبون “المروك والقرعة والكاميرون”

تمغربيت:

د. عبد الحق الصنايبي 

ليس صدفة يا فخامة الرئيس أن يصيبكم ما أصابكم من انتكاسات وهزات سياسية واقتصادية واجتماعية اجتمعوا عليكم كما لم يجتمعوا على دولة من قبلكم؛

 وليس صدفة أن أقوى دولة في العالم لا تستطيع أن تضمن لشعبها قوته اليومي،

 وليس عاديا أن يخرج منتخب مرشح بقوة لنيل كأس إفريقيا من الدور الأول وفي الصف الأخير وبنقطة يتيمة.

ليس عدلا أن تضعكم قرعة المباراة الفاصلة ضد الكاميرون وهو في أحسن حالاته، وأنتم من اخترتم الانسحاب من كأس إفريقيا خوفا من انتقام الكاميرون لمقتل لاعبها إيبوسي، في حين تضع القرعة المروك مع فريق عادي لا شأن ولا قوة تحسب له، ولم تنجح حتى في التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا.

ليس عدلا أن يتآمر عليكم شياطين الجن والإنس لمنعكم من عقد القمة العربية والتي كنتم ستدعون إليها سوريا وتُنصِّبون أنفسكم حاملين لواء الدفاع عن فلسطين والقضية وتمررون قرارات تدين الاحتلال المخزني لصحرائه المغربية.

إنه المروك يا فخامة الرئيس، رأس الداء ومكمن البلاء والحاقد على الإنجازات تلو الإنجازات التي تحققها القوة الضاربة والتي سجلت مؤشرات تنموية لم تسجلها حتى أعتى الديمقراطيات، ومكاسب اقتصادية لم تحققها حتى أعظم الملكيات وفائض مالي لا تنجح في تسجيله حتى أعتى الجمهوريات…فمن قال أن نظام الثكنات هو أسوء نمط للحكم والحكامة؟ كذبوا وفجروا وظلموا…

آآآآه لو نجحت “الكونطر خطة”…كنت ستضع المغرب بين فكي الكماشة، إسبانيا شمالا، وموريتانيا ومالي جنوبا والقوة الضارب شرقا والمحيط غربا، وبالتالي يصبح المروك في جزيرة مقطوعة الأوصال ممنوعة عن الاتصال. غير أن المخزن العتيق تنبه إلى الأمر وحاصركم في أوروبا وإفريقيا وداخل المجموعة العربية دون الحديث عن دول مجلس التعاون الخليجي والتي ليس لكم فيها إلا دُويلة صغيرة تناور من خلال القليل من الغاز وشاشتها الصغيرة علها تنجح في تهديد السلطان وتفتيت الأوطان.

يا فخامة الرئيس لم يبقى لكم إلاَّ أن ترسلوا في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم، لأن ما يقع لكم يتجاوز الصدفة والمصادفة ويرقى إلى مستوى المؤامرة والمكر والدسيسة وإلا كيف تفسرون هذه المصائب التي لم تأتيكم فرادى، كان آخرها ما قام به رمز النظام المصري في المغرب عندما أرسل إليكم صواريخه السياسية والدبلوماسية والتي اعترضت طائرتكم الرئاسية فوق الأجواء المصرية. ألم يكن بوسعه الانتظار يوم أو يومين، أو أسبوع أو أسبوعين ويراعي ضعفكم وقلة حيلتكم وأنتم بين يدي عزيز مصر؟

إن ما قام به المغرب من سحر الله سيبطله، وما قام به لقجع من دسائس يوم القرعة فعليك بالفيفا والكاف والفاف للطعن فيه وإعادته، أما ما تقوم به الدول الخليجية والعربية ضدكم فلا يد لكم فيه، لأن القوم حسبوا الأمور بميزان العقل وبمنطق الربح والخسارة فوجدوا أنكم نظام لا يؤمن جانبه ولا يصرف شره ولا يُتّقى غدره، فقرروا الحجر عليكم وعدم القدوم عندكم والتحذير من مكركم، فضاقت بكم الأرض بما رحبت وظننتم بالله الظنون، والحل والله أقرب إليكم من حبل الوريد، فقط توبوا عن ذنبكم وارجعوا عن غيكم واعلموا أن أمركم لن يَصلُح آخره إلا بما صلح به أوله عندما جئتم حاجين إلى دار السلطان طائعين ولبركته متوسلين فكان لكم الاستقلال والعز والنصر والتمكين…الحل في الرباط.  

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.