تمغربيت ترفض العنصرية: حين يغتال “شغب الملاعب” كرامة الأبرياء

الأربعاء 21 يناير 2026 - 22:41

تمغربيت:

“تمغربيت ترفض العنصرية”.. بهذه العبارة نؤكد أن هوية المغرب الأصيلة لا تقبل الظلم، وأن حب الوطن لا يعني أبدا الاعتداء على الأبرياء. فقد تناقل مغاربة قصة الشاب السنغالي “عبد الملك”، الذي عاش بيننا لسنوات بوقار واحترام، ليجد نفسه ضحية لردود أفعال طائشة بسبب أحداث شغب رياضية لا علاقة له بها. وبناء عليه، يشدد المغاربة الأحرار على أن “تمغربيت” الحقة هي التي تفرق بين مرتكبي الفوضى وبين المقيمين الشرفاء الذين يكدحون في أسواقنا بصدق وأمانة. إذ أن العدل هو أساس المالك، والمساس بكرامة ضيوف المملكة هو مساس بقيمنا العريقة.

 

علاوة على ذلك، كشفت تفاصيل الواقعة أن عبد الملك، المعروف بطيبوبته وإتقانه للدارجة المغربية، كان وقت المباراة يؤدي صلاته بالمسجد. إذ تعرض للإهانة والتعنيف فقط لأن البعض قرر تحميله ذنب مخربين من نفس جنسيته، في سلوك “عنصري” غريب عن أخلاقنا. ومن ناحية أخرى، يثبت هذا الحادث أن الغيرة على الوطن يجب أن تترجم بالاحترام الصارم للقانون وحماية الضعفاء، وليس بالانسياق وراء نزعات عدوانية تسيء لصورة المغرب الدولية كبلد للتعايش والتسامح. وبالإضافة إلى ذلك، يظل الوفاء للقيم المغربية هو الحصن الذي يحمي مجتمعنا من الانزلاق نحو التفرقة أو “الحكرة”.

 

لا مكان لـ “الحكرة” في مغرب القانون

وفي سياق متصل، يرفض الوجدان المغربي الجمع بين “المجرم” و”البريء” لمجرد تشابه في اللون أو الأصل. فالعلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال هي نموذج للإخوة والمصير المشترك، ولا يمكن لـ “صبيان الملاعب” أن يخدشوا هذا الصرح العظيم بتصرفاتهم الرعناء. ونتيجة لذلك، تعالت الأصوات المنادية برد الاعتبار لهذا الشاب ولكل ضيف اختار المغرب وطنا ثانيا له. إذ أن الدفاع عن السيادة الوطنية والمنشآت الرياضية يتطلب الضرب بيد من حديد على المخربين الحقيقيين، مع توفير كل الحماية والتقدير للشرفاء الذين يساهمون في بناء اقتصادنا اليومي بجهدهم وعرقهم.

وبناء عليه، تظل “تمغربيت” هي العنوان الأبرز للمروءة والشهامة المغربية التي لا تقبل أن يُظلم إنسان فوق أرضها. فالمغاربة الذين فتحوا أبوابهم لإفريقيا والعالم، يدركون أن قوتهم تكمن في تنوعهم وفي عدالة مؤسساتهم التي تحمي حقوق الجميع. وهكذا، نرد على كل من حاول استغلال شغب الملاعب لنشر الفتنة، بأن المغرب سيظل بلد الكرامة والأمان. فالقانون يطبق في الميدان على من خرق القانون، أما في الشوارع، فكرامة عبد الملك وأمثاله هي من كرامة كل مغربي ومغربية يفتخرون بهويتهم المنفتحة والرزينة.

 

الأمل في مغرب يتسع للجميع

وفي الختام، نبعث رسالة تضامن قوية لعبد الملك، مؤكدين له أن “تمغربيت” الحقيقية تعتذر له عما لحقه من أذى. فالمستقبل المشرق الذي ينشده جلالة الملك محمد السادس هو مغرب التنمية والعدالة والعيش المشترك تحت راية واحدة. وسواء في الملاعب أو في الأسواق، يظل احترام الإنسان هو الركيزة التي نعتز بها أمام الأمم. لذلك، دعونا نحارب العنصرية بكل أشكالها ونتمسك بأخلاقنا التي جعلت منا شعبا استثنائيا في الكرم والوفاء. والله ينصر الحق، ولا غالب إلا الله.

تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Google News تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من تمغربيت على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 22 فبراير 2026 - 16:05

مسلسلات تركية في رمضان تثير جدلا حول مستقبل الدراما المغربية في وقت الذروة

الخميس 19 فبراير 2026 - 17:19

الفيضانات في المغرب تكشف كفاءة الدولة وتطرح أسئلة حول غياب الأحزاب

الأحد 15 فبراير 2026 - 18:19

انطلاق رحلة العودة لساكنة القصر الكبير وسقوط سردية “التهجير القسري”

الأحد 15 فبراير 2026 - 02:06

الإعلامي جمال اسطيفي.. هذا هو خليفة الركراكي