تمغربيت:
القضاء المغربي يصفع المتربصين برموز المملكة وسيادتها الوطنية من قلب مدينة مراكش. فقد أدانت المحكمة الابتدائية اليوم مشجعا جزائريا يحمل الجنسية البريطانية. وقضت المحكمة بحبسه ثمانية أشهر نافذة مع غرامة مالية رمزية. وتأتي هذه العقوبة بعد تورطه في تمزيق أوراق نقدية مغربية عمدا. إذ وثقت عدسات الكاميرا هذا الفعل المشين داخل ملعب مراكش الكبير. وبناء عليه، برهن القضاء أن العبث بالرموز الوطنية خط أحمر لا تهاون فيه.

علاوة على ذلك، اعترف المتهم بفعله الجرمي خلال مجريات البحث التمهيدي. فقد جرى توقيفه فور انتشار مقطع فيديو يوثق إهانته للعملة الوطنية. ومن ناحية أخرى، يعتبر القانون المغربي تمزيق النقود جريمة تمس بهيبة الدولة. إذ أن المدرجات الرياضية مكان للتشجيع وليست ساحة لتصريف الأحقاد. وبالإضافة إلى ذلك، تمنع القوانين المنظمة لسلوك المشجعين أي تصرف يمس بالنظام العام. وهكذا، يجد المعتدي نفسه خلف القضبان بفضل يقظة المؤسسات المغربية.
منطق سيادة القانون
وفي سياق متصل، تعكس هذه الإدانة صرامة المملكة في حماية مقدساتها. فالمغرب يرحب بالجميع ضيوفا كراما، لكنه لا يتساهل مع الإساءة. ونتيجة لذلك، كان الحكم الابتدائي رادعا لكل من تسول له نفسه التطاول. إذ أن الجنسية الأجنبية لا تعفي أحدا من احترام قانون بلد الاستقبال. وبناء عليه، تظل “تمغربيت” عنوانا للرزانة والقوة في آن واحد. فالقانون يطبق بالعدل والسرعة اللازمة لحفظ كرامة الوطن والمواطنين.
وبناء على هذا، يشكل هذا الملف درسا في احترام السيادة المالية والوطنية. فالأوراق النقدية ليست مجرد وسيلة تبادل وتعامل، بل هي رمز للهوية المغربية. ومن هنا، تأتي أهمية الترسانة القانونية في ردع السلوكيات “الهاوية” والمستفزة. حيث يحرص المغرب على نظافة ملاعبه من كل الممارسات الجرمية المشينة. وهكذا، تنتهي فصول المحاكمة بإرساء قاعدة أن الأمن القومي لا يقبل المساومة. فالتميز المغربي يبدأ من فرض النظام واحترام الرموز في كل مكان.
المغرب بلد الحق والقانون
ويبقى القضاء المغربي حصنا منيعا ضد كل أشكال التطاول. فالمملكة تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ دولة المؤسسات والحق والقانون. وسواء في الملاعب أو غيرها، تظل كرامة المغرب فوق كل اعتبار دولي. لذلك، نحن فخورون بيقظة رجال أمننا وبعدالة محاكمنا المستقلة والنزيهة. فالمعاملة بالمثل وبالعدل هي شيمنا الأصيلة التي لا نتنازل عنها أبدا.





تعليقات
0