عبدالحق الصنايبي مدير موقع تمغربيت مدير موقع تمغربيت عبدالحق الصنايبي تمغربيت... وطن يجمعنا موقع للدفاع عن كل ما هو مغربي زوروا الموقع tamaghrabit.com

رئيس مجلس النواب: طي صفحة “المينورسو” يكرس مكاسب الوحدة الترابية

2 نوفمبر 2026
رئيس مجلس النواب: طي صفحة “المينورسو” يكرس مكاسب الوحدة الترابية

تمغربيت:

أكد رئيس مجلس النواب، أحمد تويزي، اليوم الإثنين 02 نونبر بالرباط، بأن طي ملف التفويض الأممي لبعثة “المينورسو” يُقحم المملكة المغربية في أعتاب مرحلة تاريخية فارقة.. عنوانها الأبرز ترسيخ السيادة الوطنية الكاملة وتحصين المكاسب الميدانية في التزام تام مع الشرعية الدولية.

وأوضح تويزي، خلال كلمته في الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، أن القرار الأممي رقم 2797 لسنة 2025 كرس الأهمية المحورية لمبادرة الحكم الذاتي.. مؤكدا أن عدم تمديد ولاية بعثة ‘المينورسو’ يشكل تحولا استراتيجيا كبيرا في مسار التعاطي وتدبير النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأشار رئيس المؤسسة التشريعية إلى أن بلاغ الديوان الملكي جسد عمق هذا التحول باعتباره إعلانا صريحا عن الانتقال من منطق التدبير التقليدي إلى مقاربة سيادية تستوعب الواقع الجديد.. مشددا على أن إنهاء التواجد الأممي يستوجب ترتيب كافة الإجراءات الميدانية، وفي مقدمتها سحب المعدات والأفراد وإزالة الشعارات الرسمية التابعة للبعثة الأممية منتهية الولاية من كافة الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأضاف السيد رئيس مجلس النواب أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية ملكية متبصرة ودبلوماسية اتسمت بالثبات والوضوح بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.. مبرزا أن اجتماع ممثلي الأمة اليوم يعكس التلاحم التام وراء صاحب الجلالة في الدفاع عن قضية وجود لا مسألة حدود.

وفي السياق ذاته، جدد تويزي التنبيه إلى الوضع الإنساني المأساوي في مخيمات تندوف، مؤكدا في هذا الصدد بالقول: “يظل الأمر المؤسف هو واقع أخواتنا وإخواننا المحتجزين في تيندوف الذين يتم استعمالهم ورقة للضغط والابتزاز، علما بأن أوضاعهم تظل حالة فريدة من المعاناة، في التاريخ وفي العالم، إذ يحرمون من حقوقهم الأساسية في حرية الاختيار والتنقل والسفر والهوية، دون الحديث عن القمع الذي يتعرضون له وسلب حقهم الطبيعي في التعبير والرأي، مما يجدد طرح السؤال بشأن مسؤولية المجتمع الدولي في إنهاء هذه المعاناة الإنسانية بشكل عاجل ودون تسويف”.


وختاما يمكن التأكيد بأن طي صفحة “المينورسو” لا يمثل مجرد محطة إدارية عابرة في مسار النزاع المفتعل، بل يشكل إعلانا عمليا عن بلوغ الدبلوماسية المغربية مرحلة النضج الاستراتيجي الأقصى؛ حيث لم تعد المعركة الدبلوماسية محصورة في أروقة النقاش الأممي، بل انتقلت بالملموس إلى ترسيخ وقائع سيادية على الأرض، ومواكبة ورش التنمية الشاملة التي تجعل من الأقاليم الجنوبية قطبا اقتصاديا وبوابة قارية متكاملة، لتؤكد المملكة مرة أخرى أن المستقبل يصنع بالرؤية المتبصرة والعمل الميداني الثابت، بعيدا عن حسابات الانتظارية وتعطيل المسارات التنموية للمنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.