تمغربيت:
مكناس – ألقى الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المصطفى بنعلي، خطاباً سياسياً قوياً خلال تجمع حاشد بمدينة مكناس، ركز فيه على الدلالات التاريخية للمسيرة الخضراء وعلاقتها بالتحولات الراهنة في المنطقة.
ووصف بنعلي المسيرة الخضراء بأنها “ملحمة سياسية سلمية فريدة” ساهمت في توحيد الأمة وإرساء إجماع وطني راسخ، مؤكداً أن هذا الحدث التاريخي لا يزال يبرهن على قدرة المغرب على تحقيق التلاحم الوطني حتى في أصعب الظروف، وهو ما يفسر التقدم الثابت نحو الحسم النهائي لقضية الصحراء المغربية.
وفي قراءة للوضع الإقليمي، شبّه بنعلي النظام الجزائري بنظام فرانكو في إسبانيا خلال فترة احتضاره في السبعينيات، مؤكداً أن “انهيار نظام الجنرالات سيفتح المجال أمام المغرب لتثبيت حقوقه التاريخية المشروعة”. وأضاف أن التاريخ لم يرحم فرانكو الفاشي الذي افتعل مشكلة الصحراء، ولن يرحم النظام الجزائري الذي يسعى إلى إدامة هذا النزاع.
كما شدد على أن الإجماع الوطني حول الصحراء يمثل الرصيد الاستراتيجي الأكبر للمغرب في مواجهة المناورات الخارجية، مشيراً إلى أن وحدة الصف الوطني تظل الضمانة الأساسية لاستمرار التقدم المغربي.
وفي جزء آخر من خطابه تحت عنوان “المرأة رهان التغيير”, أكد الأمين العام أن المسيرات الوطنية بالمغرب لا تقتصر على قضية الصحراء فقط، بل تشمل أيضاً مسيرة تمكين المرأة المغربية التي يقودها الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش.
واستعرض بنعلي محطات بارزة في مسار تمكين المرأة، بدءاً من خطاب العرش سنة 1999، مروراً بمدونة الأسرة وتعديل قانون الجنسية، وصولاً إلى تكريس مبدأ المساواة في دستور 2011. كما أشار إلى أن المغرب يعيش اليوم “مسيرة جديدة من أجل حقوق المرأة”، محذراً من بعض الممارسات الإنتهازية التي قد تبرز مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.





تعليقات
0