تمغربيت:
بقلم السيد ضرار بالهول الفلاسي
جمهوريات الموز .. هي تلك الكيانات التي تعتقد أن الصوت العالي والشعارات الرنانة يمكن أن تغطي على هشاشة مؤسساتها، فتراها تتاجر بقضايا الأمة وتبيع الوهم لشعوبها، بينما قرارها السيادي مرتهن في عواصم أخرى تديرها بالريموت كنترول لخدمة أجندات لا علاقة لها بأمن واستقرار منطقتنا العربية.
جمهوريات الموز .. هي التي كلما اشتدت الأزمات الإقليمية وتصاعدت التوترات، سارعت لافتعال معارك وهمية وتوجيه سهام الحقد نحو الدول الناجحة والمستقرة، محاولةً تصدير فشلها الداخلي وتغطية عجزها عن توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة لمواطنيها، متناسية أن التنمية لا تُبنى بالخطابات الخشبية بل بالعمل الصامت والإنجاز الحقيقي.
جمهوريات الموز .. هي من تفتح أبوابها وأراضيها للميليشيات والمرتزقة ليعبثوا بأمن الشرق الأوسط، وتسمح باختطاف قرارها الوطني ليصبح ورقة مساومة في طاولات المفاوضات الدولية، ثم تأتي لتعطينا دروساً في الوطنية والسيادة! فاقد الشيء لا يعطيه، ومن لا يملك قراره لا يحق له التحدث عن كرامة الأوطان.
جمهوريات الموز .. ستظل أسيرة لماضيها المأزوم، تدور في حلقة مفرغة من الانقلابات والولاءات المزدوجة والفساد المؤسسي. بينما نحن هنا في دول المؤسسات الحقيقية، ماضون في طريقنا، نبني للمستقبل، نحمي سيادتنا بأفعال لا بأقوال، ونثبت للعالم كل يوم أن الاستقرار والازدهار هو الرد الأقوى والأبلغ على كل من يحاول جرّ المنطقة إلى مستنقع الفوضى والابتزاز.




تعليقات
0