تمغربيت:
عن حساب السالكة في منصة إكس
الأمة تُنتقد لتُقَوم، لا لتُستباح. فالنقد الصادق فعل غيرة، غايته الإصلاح وحماية الوطن من الزلل، لا تصفية الحسابات ولا استثمار في الجراح. أما أولئك الذين يحولون كل حادثة إلى منصة لتشويه المغرب والطعن في مؤسساته، فهم لا يمارسون نقدا بل يؤدون أدوارا تخدم خطاب الهدم والعدمية، ولو تكلموا بلسان المواطن وادعوا الحرص على صالحه ومصالحه.
وفي مقابل هذا الضجيج العدمي، تبذل داخل الوطن جهود كبيرة ومتواصلة من طرف مؤسسات الدولة، التي تشتغل ليلا ونهارا للنهوض بوضعية الشعب.. وتعزيز الأمن والأمان، وترسيخ أسس النمو والازدهار. وعلى رأس هذه الجهود، يظل جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ساهرا على كل كبيرة وصغيرة، موجها للسياسات العمومية، داعما للمبادرات الاجتماعية، وحريصا على أن لا يترك المواطن وحيدا في مواجهة الأزمات والتحديات.

لقد أثبتت التجربة أن الدولة المغربية لا تتهرب من مسؤولياتها، بل تواجه الإكراهات بالإصلاح، وتقابل الأزمات بالفعل الميداني.. سواء في المجال الاجتماعي، أو الأمني، أو التنموي. وهي جهود قد لا تكون مثالية، لكنها حقيقية، ومتراكمة، وتقاس بما تحقق لا بما يروج من تشويه متعمد.
الفرق واضح بين من يحاسِب ليُصلح، ومن يُشهِّر ليُسقِط :
الأول يقف داخل الصف الوطني، ينتقد من أجل التقويم، ويقترح من أجل البناء، ويقدّر حجم العمل المبذول والتضحيات المقدمة.
أما الثاني فقد اختار موقع الخصم، يضرب الثقة، ويعمم السودوية، ويستبيح صورة الوطن باسم “الجرأة” و“حرية التعبير”.
مغرب اليوم يبنى بالعمل لا بالصراخ، وبالوعي لا بالتحريض، وبالوفاء لا بالنكران. ومن أراد خير هذا الوطن، فباب النقد المسؤول مفتوح، لكن أبواب الاستباحة ستظل موصدة.





تعليقات
0