تمغربيت:
أكدت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أن المؤسسة تسلك خطط عمل متكاملة تستند إلى ثلاث ركائز أساسية لرفد مسار التنمية الاقتصادية في المغرب.
وفي مداخلة تقنية عبر تقنية التناظر المرئي أمام القمة الروسية-الإفريقية الثالثة المنعقدة ببطولة وفعاليات امتدت بين 27 و 29 أكتوبر، ضمن جلسة نقاش حول “التدقيق الحكومي كضمانة للنمو الاقتصادي المستدام”، أوضحت العدوي أن المجلس يواكب بحزم، منذ سنة 2022، الأوراش الهيكلية الكبرى المندرجة ضمن الرؤية المتبصمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عبر تتبع ميداني دقيق لمراحل الإنجاز. ولفتت إلى أن هذه المتابعة تروم تشخيص الوضع الراهن، تقديم مقترحات تصحيحية لتجاوز التعثرات، واستبقاء مخاطر الإبطاء، لافتة إلى أن هذه الحصيلة ترفع بانتظام أمام أنظار المؤسسة التشريعية عبر التقرير العام.
وفي سياق ذي صلة، سلطت المسؤولة الأولى الضوء على العناية الخاصة التي يوليها المجلس لقطاع الاستثمار العمومي، باعتبار الدولة المحرك والداعم الأكبر للاستثمار وطنياً. وأبرزت أن التوصيات الرقابية أثمرت قفزة نوعية في تجويد حكامة الاستثمار العمومي وتنزيله، متوقفة عند محطات بارزة تشمل تأسيس الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وإطلاق السياسة المساهمية لسنة 2024. كما ساهمت هذه التوجيهات في إنعاش خزينة الدولة عبر تحسين تدبير الوعاء الضريبي واستخلاص الإيرادات، إلى جانب تعزيز التقائية مشاريع الأداء بالمقاضاة مع القوانين المالية والبرامج القطاعية.
وأردفت العدوي بأن جهود الهيأة الرقابية امتدت لتقييم السياسات العمومية المحررة للنمو، بغية تفكيك العراقيل المانعة لانسيابية الاستثمار (ولا سيما الخاص)، من خلال تثمين الملك الخاص للدولة في خدمة فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية، فضلاً عن تحصين القطاعات الحيوية كالماء، الفلاحة، والطاقة.
من جهة أخرى، وقفت العدوي عند البعد الاستشراف للمخاطر الاقتصادية ضمن مهام المراقبة، وتقدير الكلفة الباهظة للإحجام عن التدخل في الوقت المناسب؛ حيث نبهت المهام الرقابية إلى خطورة تداعيات التشريعات الأوروبية لضريبة الكربون على تنافسية الصادرات المغربية، ناهيك عن فاتورة التأخر في تنزيل تدابير التكيف المناخي، ومخاطر البطء في مسار الانتقال الطاقي.
وختمت العدوي مداخلتها بالتأكيد على أن تحقيق أثر ملموس لعمل المجالس العليا للرقابة يتطلب انخراطاً فعلياً في إدارة المخاطر للدول، وهو مسار يشترط نضجاً مؤسساتيا عاليا، وتخطيطاً دقيقاً للأثر، والقدرة على ترتيب الأولويات وتقييم نجاعة الاستراتيجيات، مُقرّة في الوقت ذاته بأن خلق رجة اقتصادية وطنية عبر التدقيق يظل تحدياً معقداً نظراً لصعوبة قياس الروابط السببية المباشرة وتحديد نسب المساهمة الفعلية بدقة.
















![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":false,"containsFTESticker":false}](https://tamaghrabit.com/wp-content/uploads/2024/12/Picsart_24-12-10_19-00-50-100.jpg)
![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":false,"containsFTESticker":false}](https://tamaghrabit.com/wp-content/uploads/2024/12/Picsart_24-12-09_14-17-17-412.jpg)























