عبدالحق الصنايبي مدير موقع تمغربيت مدير موقع تمغربيت عبدالحق الصنايبي تمغربيت... وطن يجمعنا موقع للدفاع عن كل ما هو مغربي زوروا الموقع tamaghrabit.com

خطير: عندما يتحول العسكر إلى درع بشري لتعويض “فاغنر” في النيجر

3 نوفمبر 2026
خطير: عندما يتحول العسكر إلى درع بشري لتعويض “فاغنر” في النيجر

تمغربيت:

في خطوة تكشف مجددا عن حجم التبعية والارتهان المطلق للأجندات الخارجية، أكدت تقارير إعلامية دولية، من أبرزها ما أوردته قناة “TV5MONDE” الفرنكوفونية، أن التحركات العسكرية الأخيرة للنظام الجزائري بإرسال قوات نحو النيجر لا تعدو كونها تنفيذا حرفيا لأوامر صارمة صادرة من الكرملين.

وبينما يسوق النظام الجزائري لشعبه مبررات واهية تختبئ خلف حماية “المصالح الطاقية”.. تنكشف الحقيقة المرة على أرض الواقع: جنود جزائريون يتم الزج بهم في مستنقع الساحل الإفريقي.. لملء الفراغ الذي خلفه انسحاب عناصر الفيلق الروسي “فاغنر” من القاعدة العسكرية 101، بعد استدعائهم على وجه السرعة لتلبية متطلبات الحرب المشتعلة في أوكرانيا.

ثمن باهظ لفيتو وهمي

إن ما يسمى بـ”الفيتو” الروسي في مجلس الأمن الدولي بخصوص قضية الصحراء المغربية.. والذي طبل له الإعلام الرسمـي الجزائري طويلاً باعتباره “إنجازا دبلوماسيا تاريخيا”، ها هو اليوم يظهر بمواده الحقيقية وثمنه الفادح.

في هذا الصدد، لم يكن ذلك الموقف سوى صفقة مشبوهة دفع النظام الجزائري سلفا أثمانها من سيادة قراره واستقرار أبنائه العسكريين. وبدل أن يجني النظام مكاسب تخدم التنمية والاستقرار الداخلي.. وجد نفسه مجبرا على تسخير مقدرات البلاد وخزينة الشعب لخدمة المصالح الاستراتيجية الروسية في القارة السمراء، متخندقا في صف الوكلاء العسكريين لموسكو.

استنزاف مادي ومغامرة دموية

ويرى محللون وخبراء بأن إقحام الوحدات العسكرية الجزائرية في الارتجال الميداني لحماية القواعد الروسية السابقة بالنيجر يمثل تورطا خطيرا واستنزافا ماديا مكلفا لخزينة دولة تعاني أصلا من أزمات اجتماعية خانقة. والأدهى من ذلك، هو الخطر الوجودي المباشر الذي يتهدد أرواح الجنود المغرر بهم.. إذ سيتحولون تدريجيا إلى دروع بشرية وأهداف مشروعة في بؤرة توتر ملتهبة تعج بالجماعات المسلحة والمخاطر الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل.
لقد اختار النظام الجزائري عن سبق إصرار وترصد أن يلعب دور “التابع الذليل” في اللعبة الجيوسياسية الدولية.. مضحيا بأمن عناصره العسكرية، في أول مغامرة معترف بها خارج الحدود، ومستقبل بلاده في صراعات لا ناقة للجزائر فيها ولا جمل، سوى إرضاء طموحات الكرملين وتوريط جيش بأكمله في خدمة مشاريع هيمنية عابرة للقارات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.