تمغربيت :
يبدو أن طموحات عبد المجيد تبون لم تعد تسعها جدران قصر المرادية، حيث قرر “الرئيس المؤثر” مفاجأة الجميع بتقمص دور “الموديل” الإشهاري في آخر ظهور له. وبدلا من التركيز على الملفات السياسية الثقيلة، اختار تبون استعراض مهاراته في “الوقوف أمام الكاميرات” بجانب مجسم كأس العالم، متخذا من لوحة إعلانية لشركة “كوكا كولا” خلفية رسمية له.
فس هذا السياق، تحولت مراسيم استقبال وفد “الفيفا” إلى حصة تصوير فوتوغرافي تفتقر لأبسط قواعد البروتوكول الرئاسي. وبناء عليه، يثبت هذا المشهد الكوميدي أن النظام الجزائري يعيش حالة من “التيه” الاتصالي، حيث تداخلت لديهم هيبة الدولة مع حملات التسويق التجاري الرخيصة.

فراغ دبلوماسي.. رئيس “القوة الضاربة” يتفرغ لاستقبال جولة الكأس في غياب الأنشطة السيادية
لم تمر صورة تبون “الإعلانية” مرور الكرام، بل أشعلت موجة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي بسبب قبول رئيس دولة بوضع نفسه في هذا الموقف المحرج. وبينما تقتضي الأعراف الدولية انشغال القادة بملفات استراتيجية.. يظهر تبون في حالة “فراغ دبلوماسي” مثيرة للاستغراب، مخصصا أجندته الرئاسية لاستقبال وفد تقني في مهمة تسويقية روتينية لجولة كأس العالم.
من ناحية أخرى، يعكس هذا السلوك حالة من الإفلاس السياسي، حيث يقدم الرئيس لقطة “تذكارية” تصلح لملصق تجاري لا لوكالة أنباء رسمية. وفضلا عن ذلك، فإن وقوفه خلف علامة تجارية عالمية يجسد قمة “الهواية” في تسيير شؤون قصر المرادية الذي بات يفتقد لأي حراك دبلوماسي حقيقي. وهكذا، يواصل تبون إبهارنا بقدرته على تحويل الرئاسة إلى مادة دسمة للفكاهة، معوضاً غيابه عن الساحة الدولية بصور مع “المجسمات”.





تعليقات
0